كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 4)

يَعْنِي أَوْ يُشْتَرَطُ فِي الْقَبْضِ قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى مُجَرَّدِ التَّخْلِيَةِ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ خِلَافِيَّةٌ سَيَأْتِي شَرْحُهَا قَرِيبًا فِي بَابٌ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا فَوَهَبَ مِنْ سَاعَتِهِ قَوْلُهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بِعْنِيهِ يَعْنِي جَمَلًا صَعْبًا هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ سَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ ثُمَّ أَوْرَدَ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي قصَّة بيع جمله وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَيُقَالُ إِنَّ الْغَزْوَةَ الَّتِي كَانَ فِيهَا هِيَ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ وَقَوْلُهُ

[2097] فِيهِ يَحْجُنُهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الْجِيمِ أَيْ يَطْعَنُهُ وَقَوْلُهُ أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا بِالنَّصْبِ فِيهِمَا بِتَقْدِيرِ أَتَزَوَّجْتَ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ بِتَقْدِير اهى

(قَوْلُهُ بَابُ الْأَسْوَاقِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فتبايع بهَا النَّاس فِي الْإِسْلَام)
قَالَ بن بَطَّالٍ فِقْهُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَنَّ مَوَاضِعَ الْمَعَاصِي وَأَفْعَالِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا تَمْنَعُ مِنْ فِعْلِ الطَّاعَةِ فِيهَا ثمَّ أورد المُصَنّف فِيهِ حَدِيث بن عَبَّاسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الْبُيُوعِ وَأَنَّ شَرْحَهُ مَضَى فِي كِتَابِ الْحَجِّ قَوْلُهُ بَابُ شِرَاءِ الْإِبِلِ الْهِيمِ بِكَسْرِ الْهَاءِ جَمْعُ أَهْيَمَ لِلْمُذَكَّرِ وَيُقَالُ لِلْأُنْثَى هَيْمَى قَوْلُهُ أَوِ الْأَجْرَبِ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ وَالْأَجْرَبِ وَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْمُفْرَدِ عَلَى الْجَمْعِ فِي الصِّفَةِ لِأَنَّ الْمَوْصُوفَ هُنَا هُوَ الْإِبِلُ وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ صَالِحٌ لِلْجَمْعِ وَالْمُفْرَدِ فَكَأَنَّهُ قَالَ شِرَاءُ الْإِبِلِ الْهِيمِ وَشِرَاءُ الْإِبِلِ الْجُرْبِ قَوْلُهُ الْهَائِمُ الْمُخَالف للقصد فِي كل شَيْء قَالَ بن التِّينِ لَيْسَ الْهَائِمُ وَاحِدَ الْهِيمِ وَمَا أَدْرِي لِمَ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ الْهَائِمَ هُنَا اه وَقَدْ أَثْبَتَ غَيْرُهُ مَا نَفَاهُ قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ الْهِيمُ جَمْعُ أَهْيَمَ وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ هَائِمٌ ثُمَّ يَجْمَعُونَهُ عَلَى هِيمٍ كَمَا قَالُوا غَائِطٌ وَغِيطٌ قَالَ وَالْإِبِلُ الْهِيمُ الَّتِي أَصَابَهَا الْهُيَامُ بِضَمِّ الْهَاءِ وَبِكَسْرِهَا دَاءٌ تَصِيرُ مِنْهُ عَطْشَى تَشْرَبُ فَلَا تُرْوَى وَقِيلَ الْإِبِلُ الْهِيمُ الْمَطْلِيَّةُ بِالْقَطِرَانِ مِنَ الْجَرَبِ فَتَصِيرُ عَطْشَى مِنْ حَرَارَةِ الْجَرَبِ وَقِيلَ هُوَ دَاءٌ يَنْشَأُ عَنْهُ الْجَرَبُ ثُمَّ أَسْنَدَ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بن عَبَّاس من قَوْله فشاربون شرب الهيم قَالَ الْإِبِلُ الْعِطَاشُ وَمِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ هِيَ

الصفحة 321