كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 4)

ق

(وَله بَاب بركَة صَاع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُدِّهِ)
فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ وَمُدِّهِمْ بِصِيغَةِ الْجمع وَكَذَا لِأَبِي ذَرٍّ عَنْ غَيْرِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَبِهِ جَزَمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَالضَّمِيرُ يَعُودُ لِلْمَحْذُوفِ فِي صَاعِ النَّبِيِّ أَيْ صَاعِ أَهْلِ مَدِينَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُدِّهِمْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يكون الْجمع لإِرَادَة التَّعْظِيم وَشرح بن بَطَّالٍ عَلَى الْأَوَّلِ قَوْلُهُ فِيهِ عَائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ مَوْصُولًا مِنْ حَدِيثِهَا فِي آخِرِ الْحَجِّ عَنْهَا قَالَتْ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ الْحَدِيثَ وَفِيهِ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا ومدنا

[2129] قَوْله حَدثنَا مُوسَى هُوَ بن إِسْمَاعِيلَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى مَا تَضَمَّنَهُ حَدِيث عبد الله بن زيد وَهُوَ بن عَاصِم الْمَذْكُور هُنَا فِي أَو اخر الْحَجِّ وَكَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ وَسَيُعَادُ فِي كِتَابِ الِاعْتِصَامِ تَنْبِيهٌ إِيرَادُ الْمُصَنِّفِ هَذِهِ التَّرْجَمَةَ عَقِبَ الَّتِي قَبْلَهَا يُشْعِرُ بِأَنَّ الْبَرَكَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي حَدِيثِ الْمِقْدَامِ مُقَيَّدَةٌ بِمَا إِذَا وَقَعَ الْكَيْلُ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاعِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَتَعَدَّى ذَلِكَ إِلَى مَا كَانَ مُوَافِقًا لَهُمَا لَا إِلَى مَا يُخَالِفُهُمَا وَاللَّهُ أعلم

الصفحة 347