كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 4)
(قَوْلُهُ بَابُ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ مَعَ النِّسَاءِ)
أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيث عَائِشَة وبن عُمَرَ فِي قِصَّةِ شِرَاءِ بَرِيرَةَ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي الشُّرُوطِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَشَاهَدُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ
[2155] قَوْلُهُ مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ لِإِشْعَارِهِ بِأَنَّ قِصَّةَ الْمُبَايَعَةِ كَانَتْ مَعَ رِجَالٍ وَكَانَ الْكَلَامُ فِي هَذَا مَعَ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلُهُ
[2156] فِي آخر حَدِيث بن عُمَرَ قُلْتُ لِنَافِعٍ إِلَخْ هُوَ قَوْلُ هَمَّامٍ الرَّاوِي عَنْهُ وَسَيَأْتِي ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ هَلْ كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَحَسَّانُ أول السَّنَد وَقع عِنْد المستملى بن أَبِي عَبَّادٍ وَعِنْدَ غَيْرِهِ حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ وهما وَاحِد
(قَوْلُهُ بَابٌ هَلْ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ بِغَيْرِ أجر وَهل يُعينهُ أَو ينصحه)
قَالَ بن الْمُنِيرِ وَغَيْرُهُ حَمَلَ الْمُصَنِّفُ النَّهْيَ عَنْ بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي عَلَى مَعْنًى خَاصٍّ وَهُوَ الْبَيْعُ بِالْأَجْرِ أخذا من تَفْسِير بن عَبَّاسٍ وَقَوَّى ذَلِكَ بِعُمُومِ أَحَادِيثِ الدِّينُ النَّصِيحَةُ لِأَنَّ الَّذِي يَبِيعُ بِالْأُجْرَةِ لَا يَكُونُ غَرَضُهُ نُصْحَ الْبَائِعِ غَالِبًا وَإِنَّمَا غَرَضُهُ تَحْصِيلُ الْأُجْرَةِ فَاقْتضى ذَلِك
الصفحة 370