كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 4)
ركعتين (والثانى) أن الركعة الفردة ليست بصلاة عنده وعندنا هي صلاة لما سبق ولو نوى صلاة تطوع ولم ينو واحدة ولا عددا فهل يجوز الاقتصار علي واحدة حكى في التتمة فيه وجهين مبنيين على ما لو ندر صلاة مطلقة هل يخرج عن العهدة بركعة أم لا بد من ركعتين وينبغي أن يقطع بجواز الاقتصار على واحدة لانه وان نوى ركعتين فصاعدا يجوز له الاقتصار علي واحدة فعند الاطلاق أولي ان يجوز (وقوله) وله أن يتشهد بين كل ركعتين ينبغي أن يعلم بالواو لامرين (أحدهما) أن صاحب البيان حكى وجها انه لا يجلس الا في الاخيرة والثانى أنا حكينا عن
بعض الاصحاب انه لا يزيد علي تشهدين وان كثرت الركعات وذلك القائل لا يجوز التشهد بين كل ركعتين (وقوله) اأو في كل ركعة اعلم بالحاء لانه يقول بتشهد بين كل ركعتين وبالواو لان كثيرا من الاصحاب قالوا انه بالخيار بين أن يصلي بتشهد واحد وبين ان يتشهد بين كل ركعتين والتخيير بين الشيئين ينفى التمكن من شئ ثالث (وقوله) والاحب مثني مثنى معلم بالحاء لما سبق * قال (وأظهر الاقوال أن النوافل المؤقتة تقضي (ح م) كما تقضي الفرائض وركعتا الصبح بعد فرض الصبح أداء وليس بقضاء) * غرض الفصل يتضح برسم مسألتين (أحدهما) في وقت الرواتب وهى ضربان (أحدهما) الرواتب التى تسبق الفرائض ويبقى وقت جوازها ما بقى وقت الفريضة ووقت اختيارها ما قبل الفريضة مثاله ركعتا الفجر يدخل وقتهما بطلوع الفجر ويبقى إلى طلوع الشمس والاختيار تقديمها علي صلاة الفجر وحكى جماعة منهم صاحب البيان أن وقت ركعتي الفجر يبقي إلى الزوال ويكون اداء وان خرج وقت الفريضة (والضرب الثاني) الرواتب المتأخرة عن الفرائض فيدخل وقتها بفعل الفرائض لا بدخول وقتها كما ذكرنا في الوتر وآخر وقتها يخرج بخروج وقت الفرائض كما في الضرب الاول لانها تابعة للفرائض وحكي في التتمة في الوتر قولا آخر أن وقت الوتر يبقى إلى ان يصلى الصبح ولا يخرج بطلوع الفجر لظاهر ما روى انه صلى الله عليه وسلم قال " صلوها ما بين العشاء إلي صلاة الصبح " وهذا