كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 4)

امتنع اهل بلدة أو قرية عن اقامتها قاتلهم الامام عليه ولا يسقط الحرج إلا إذا أقاموها بحيث يظهر هذا الشعار فيما بينهم ففى القرية الصغيرة يكفى اقامتها في موضع واحد وفى القرى الكبيرة والبلاد تقام في محلها ولو أطبقوا علي اقامة الجماعة في البيوت فعن ابي اسحق المروزى انه لا يسقط الفرض بذلك لان الشعار في البلد لا يظهر به ونازعه فيه بعضهم إذا ظهر ذلك في الاسواق واما إذا قلنا انها سنة فهل يقاتلون على تركها فيه وجهان كما ذكرناهما في الاذان (أصحهما) لا وكل ما ذكرناه في حق الرجال: أما النساء فلا تفرض عليهن الجماعة لا فرض عين ولا فرض كفاية وتستحب لهن ولكن فيه وجهان ذكرهما القاضى الروياني (أحدهما) أن استحبابها لهن كاستحبابها للرجال لعموم الاخبار (وأظهرهما) الذى ذكره المعظم أنه لا يتأكد تأكده في حق الرجال فلا يكره لهن تركها ويكره للرجال ذلك * وقال أبو حنيفة ومالك يكره لهن أن يصلين جماعة وبه قال احمد في رواية والاصح عنه مثل مذهبنا لنا ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم " أمر أم ورقة أن تؤم أهل دارها " ثم إذا صلين جماعة فالمستحب أن تقف التى تؤمهن وسطهن كذلك فعلت عائشة رضي عنها وأم سلمة رضى الله عنهما لما أمتا وجماعتهن في البيوت أفضل فان أردن حضور المسجد في جماعة الرجال كره ذلك للشواب لخوف الفتنة ولم يكره

الصفحة 286