كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 4)

عند القاضى الروياني وقال بعض الاصحاب القولان في انه هل يستحب الانتظار ويحكي هذا عن القاضي ابي الطيب وقال آخرون في المسألة قولان (احدهما) انه يكره والثانى انه يستحب وهذا ما اورده صاحب المهذب وقال الاصح الثاني وهذه الطريقة كالمركبة من الطريقتين الاخريين ثم إذا قلنا لا ينتظر فلو فعل هل تبطل صلاته منهم من قال فيه قولان كما لو زاد في صلاة الخوف علي انتظارين وقطع المعظم بانها لا تبطل وركب في الوسيط من القول بالبطلان ومما تقدم ثلاثة اقوال (احدها) انه يستحب الانتظار (والثاني) انه يكره (والثالث) انه لا يجوز وتبطل الصلاة إذا عرفت ذلك فانظر في لفظ الكتاب: واعلم ان في لفظ الداخل من قوله وإذا احس الامام بداخل ما ينبه على الشرط الاول وهو تقييد الخلاف بانتظار من دخل المسجد أو الموضع الذى تقام فيه الصلاة فاما من لم يدخل بعد فلا ينتظر واما الشرط الثاني وهو ان يكون قصده التقرب الي الله تعالي فليس في لفظ الكتاب تعرض له لكن الواقف علي مقاصد الكلام يفهمه من قوله ولا ان يميز بين داخل وداخل كما سيأتي (وقوله) ففى استحباب الانتظار لدرك الداخل الركوع قولان جواب على طريقة فرض الخلاف في الاستحباب ثم المقابل لقول الاستحباب انما هو عدم الاستحباب ويمكن ادراج الحاصل من باقي الاختلافات فيه بان يقال إذا قلنا لا يستحب فهل يكره فيه قولان ان قلنا يكره فهل يبطل الصلاة فيه قولان ويجوز انه يعلم قوله قولان بالواو لان القاضى ابن كج حكي طريقة عن بعض الاصحاب ان موضع القولين هو الانتظار في القيام اما في الركوع فلا ينتظر

الصفحة 294