كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 4)

قولا واحدا وعلل بان القيام موضع تطويل والركوع ليس موضع تطويل واما قوله ولا ينبغى ان يطول فهذا اشارة الي ان الخلاف مفروض فيما إذا لم يطول الانتظار فاما التطويل فيجتنبه وهذا قد ذكره الصيدلاني وغيره وهو شرط ثالث مضموم الي الشرطين السابقين قال امام الحرمين وليس المراد اصل التطويل فان الانتظار لا يوجد صورة الا إذا طول وزاد علي القدر المعتاد ولكن ضبطه أن يقال ان طول تطويلا لو وزع علي جميع الصلاة لظهر له اثر محسوس في الكل فهذا ممنوع منه لافراطه وان كان بحيث يظهر في الركوع ولكن لا يظهر في كل الصلاة لو وزع فهذا موضع الاختلاف ويجوز
أن يعلم قوله ولا ينبغى أن يطول بالواو لان ابا على قال في الافصاح ان كان الانتظار لا يضر بالمأمومين ولا يدخل عليهم مشقة جاز كانتظار النبي صلي الله عليه وسلم في حمل امامة ووضعها في الصلاة وان كان ذلك مما يطول ففيه الخلاف وقوله ولا أن يميز بين داخل وداخل المراد منه ان يعم انتظاره الداخلين فلا يخص به بعض القوم لصداقة أو سيادة وإذا عم فلا يقصد استمالة قلوب الناس والتودد إليهم بل التقرب إلى الله تعالي كما تقدم ويجوز الوسم بالواو ههنا أيضا لامرين (أحدهما) لان أبا سعيد المتولي حكي عن بعض الاصحاب انه ان عرف الداخل بعينه لم ينتظره إذ لا يخلو عن تقرب إليه

الصفحة 295