كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 4)

وان لم يعرفه بعينه انتظره (والثاني) أن صاحب البيان حكي عن بعضهم انه ان كان الداخل ممن يلازم الجماعة وعرفه انتظره وان كان غريبا لم ينتظره وكلا الوجهين يوجب التمييز بين الداخل والداخل (الحالة الثانية) أن يكون الامام حين أحس بالداخل في التشهد الاخير فهل يؤخر انتظارا له بما سبق من الشرائط ذكر معظم الاصحاب أن الخلاف يطرد فيه لان هذا الانتظار يفيده أيضا من حيث أنه ينال فضيلة الجماعة وان لم يدرك باللحوق فيه شيئا من الركعات وقياس قوله من يقول انه لا يدرك فضيلة الجماعة الا بادراك ركعة مع الامام أن يكون حكم الانتظار ههنا حكمه في القيام ونحوه (الحالة الثالثة) أن يكون في سائر الاركان من القيام والسجود وغيرهما قطع الاكثرون بانه لا ينتظره لانه لا فائدة للداخل في انتظاره فانه بسبيل من ادراك الركعة أو فضيلة الجماعة وان لم ينتظره وذلك لانه ان كان قبل الركوع فهو بادراك الركوع يدرك الركعة وان كان بعد الركوع فبادراكه في التشهد ينال فضيلة الجماعة وحكي امام الحرمين عن بعضهم طرد الخلاف في سائر الاركان لافادة الداخل بركة الجماعة وروينا عن ابن كج أن بعضهم خصص الخلاف بحالة القيام وحيث قلنا لا ينتظر فلو انتظر ففى البطلان ما سبق من الطريقين * قال (ومن صلي منفردا فأدرك جماعة يستحب له اعادتها ثم يحتسب الله أيهما شاء) * من انفرد بصلاة من الصلوات الخمس ثم أدرك جماعة يصلونها فالمستحب له أن يعيدها معهم لينال فضيلة

الصفحة 296