كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 4)

قال الائمة وليس المراد منه أن يستوفى ما يشبع لكن ياكل لقما يكسر سورة جوعه ويؤخر الباقي الا ان يكون الطعام مما يؤتي عليه دفعه واحدة كالسويق واللبن استثناه المحاملى وغيره فان خاف فوت الوقت لو اشتغل بالاكل حكى في التتمة وجهين في أن الاول ماذا كما في مدافعة الاخبثين ومنها ان يكون عاريا لا لباس له فيعذر في التخلف سواء وجد قدر ما يستر به العورة أو لم يجد هذه هي الاعذار المذكورة في الكتاب ويلتحق بها اعذار أخر: فمن العامة الوحل وسيأتي في كتاب الجمعة: ومنها السموم وشدة الحر في وقت الظهر فان الابراد بها محبوب كما سبق فلو اقاموا الجماعة ولم يبردوا كان له ان يتخلف ومنها شدة البرد قال في التهذيب انها عذر ولم يفرق بين الليل والنهار وعلي هذا فشدة الحر في
معناها وربما يبقى العذر وان ابردوا: ومن الاعذار الخاصة ان يريد السفر وترتحل الرفقة فله ان ان يتخلف عن الجماعة ولا يتخلف عنهم ومنها ان يكون منشد ضالة يرجو الظفر بها لو ترك الجماعة أو وجد من غصب ماله وأراد استرداده منه و: منها ان يكون قد اكل بصلا أو كراثا ونحوهما ولم يمكن

الصفحة 311