قيس بن النعمان بن زيد بن أمية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. وقيل في نسبه غير ذلك.
قال ابن إسحاق: أصله من بلّي، وحالف بني أمية بن زيد. كان ممن شهد العقبة وبدرا وأحدا والمغازي «١» ، ومات في حياة النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، هذا قول الواقدي.
وقال غيره: مات في خلافة عمر بن الخطاب، ويؤيده أنه وقع في الصحيح من طريق الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس، عن عمر في حديث السقيفة «٢» ، قال عمر: فلقينا رجلان صالحان من الأنصار. وزاد الإسماعيلي في روايته قال الزهري:
فأخبرني عروة بن الزبير أنّ الرجلين اللذين لقياهما هما عويم بن ساعدة، ومعن بن عدي،
فأما عويم فهو الّذي بلغنا أنه قيل لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: من الذين قال اللَّه تعالى فيهم «٣» : رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا [التوبة: ١٠٨] ؟ فقال: «نعم المرء منهم عويم بن ساعدة» .
وجاء هذا المتن مفردا من حديث جابر.
وأخرج البخاريّ في «التّاريخ» من طريق عاصم بن سويد، سمعت الصفراء بنت عثمان بن عتبة بن عويم بن ساعدة، قالت: حدثتني جدتي، قالت: دعا عمر إلى جنازة عويم بن ساعدة، وكان النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم آخى بينه وبين عمر، فقال عمر: ما نصبت راية للنّبيّ «٤» صلى اللَّه عليه وسلّم إلا وتحت ظلها عويم. انتهى.
وقال ابن إسحاق: آخى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بينه وبين حاطب بن أبي بلتعة.
٦١٢٩- عويمر:
بزيادة راء في آخره- هو ابن أبي أبيض العجلاني «٥» . وقال الطبراني: هو عويمر بن الحارث بن زيد بن جابر بن الجدّ بن العجلان. وأبيض لقب لأحد آبائه. ويؤيد ذلك ما سيأتي عن الموطأ. أخرج الشيخان «٦» وغيرهما من حديث سهل بن
---------------
(١) في أ: والخندق.
(٢) سقيفة بني ساعدة «بالمدينة، وهي ظلّة كانوا يجلسون تحتها» انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٧٢١.
(٣) في أ: فيه.
(٤) في أ: النبي.
(٥) أسد الغابة ت (٤١٣٩) ، الاستيعاب ت (٢٠٢٧) .
(٦) في أ: أخرج الصحيحين.