كتاب تحفة الأحوذي (اسم الجزء: 4)

107 - (باب ما جاء يَسْبِي الْأَمَةَ وَلَهَا زَوْجٌ)
هَلْ يَحِلُّ لَهُ وطؤها أَيْ هَلْ يَجُوزُ لِلسَّابِي وَطْءُ تِلْكَ الْأَمَةِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ
[1132] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ) هُوَ عُثْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْبَتِّيُّ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ (أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ) بِالصَّرْفِ وَقَدْ لَا يُصْرَفُ مَوْضِعٌ أَوْ بُقْعَةٌ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاحِلَ مِنْ مَكَّةَ فِيهَا وَقْعَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال القارىء (وَالْمُحْصَنَاتُ) أَيْ وَحُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمُحْصَنَاتُ أَيْ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ (مِنَ النِّسَاءِ) أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ قَبْلَ مُفَارَقَةِ أزواجهن حرائر مسلمات كن أولا (إلا ما ملكت أيمانكم) مِنَ الْإِمَاءِ بِالسَّبْيِ فَلَكُمْ وَطْؤُهُنَّ وَإِنْ كَانَ لَهُمْ أَزْوَاجٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ
والْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا وَلَفْظُهُ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقِيَ عَدُوًّا فَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا فَكَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحَرَّجُوا مِنْ غَشَيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النساء إلا ما ملكت أيمانكم) فَهُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ انْتَهَى
قَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ أَيْ اسْتِبْرَاؤُهُنَّ وَهِيَ بِوَضْعِ الْحَمْلِ عَنِ الْحَامِلِ وَبِحَيْضَةٍ مِنَ الْحَائِلِ كَمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ
والْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَنْ أَنَّ السَّبَايَا يَحِلُّ وَطْؤُهُنَّ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَإِنْ كُنَّ ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ

الصفحة 237