كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 4)
[1341] (كيف كانت صلاة رسول الله فِي) لَيَالِي (رَمَضَانَ فَقَالَتْ مَا كَانَ رَسُولُ الله يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً) أَيْ غَيْرَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وأما ما رواه بن أبي شيبة عن بن عباس كان رسول الله يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَالْوِتْرَ فَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَقَدْ عَارَضَهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ هَذَا وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَعَ كَوْنِهَا أَعْلَمُ بِحَالِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْلًا مِنْ غَيْرِهَا (يُصَلِّي أَرْبَعًا) أَيْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ
وَأَمَّا مَا سَبَقَ مِنْ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى ثُمَّ وَاحِدَةً فَمَحْمُولٌ عَلَى وَقْتٍ آخَرَ فَالْأَمْرَانِ جَائِزَانِ (فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ) لِأَنَّهُنَّ فِي نِهَايَةٍ مِنْ كَمَالِ الْحُسْنِ وَالطُّولِ مُسْتَغْنِيَاتٌ لِظُهُورِ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ عَنِ السُّؤَالِ عَنْهُ وَالْوَصْفِ (فَقُلْتُ) بِفَاءِ الْعَطْفِ على السابق (يارسول اللَّهِ أَتَنَامُ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ الِاسْتِخْبَارِيِّ (وَلَا يَنَامُ قَلْبِي) وَلَا يُعَارِضُ بِنَوْمِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْوَادِي لِأَنَّ طُلُوعَ الْفَجْرِ مُتَعَلِّقٌ بِالْعَيْنِ لَا بِالْقَلْبِ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى كَرَاهَةِ النَّوْمِ قَبْلَ الْوِتْرِ لِاسْتِفْهَامِ عَائِشَةَ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ تَقَرَّرَ عِنْدَهَا منع ذلك فأجابها بأنه لَيْسَ هُوَ فِي ذَلِكَ كَغَيْرِهِ ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
[1342] (لِأَبِيعَ عَقَارًا) عَلَى وَزْنِ سَلَامٍ كُلُّ مِلْكٍ ثَابِتٍ لَهُ أَصْلٌ كَالدَّارِ وَالنَّخْلِ
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ رُبَّمَا أُطْلِقَ عَلَى الْمَتَاعِ (فَأَشْتَرِي بِهِ) أَيْ بِثَمَنِ الْعَقَارِ (مِنَّا سِتَّةً) بَدَلٌ مِنْ نَفَرٍ (أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ) أَيْ تَطْلِيقَ النِّسَاءِ وَبَيْعَ الْمَتَاعِ لِإِرَادَةِ الْغَزْوِ (وَقَالَ) كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ لَقِيتُ بِهِمْ (أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) أَيِ اقْتِدَاءٌ وَمُتَابَعَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ (فَقَالَ أَدُلُّكُ عَلَى أَعْلَمِ النَّاسِ) فِيهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ
الصفحة 153