كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 4)
[1369] (أَرَغِبْتَ) أَيْ أَعْرَضْتَ (فَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا أَذَابَ نَفْسَهُ وجهدها ضعفت قوته فلم يستطع لقضاء أَهْلِهِ (وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُتَطَوِّعَ بِالصَّوْمِ إِذَا أَضَافَهُ ضَيْفٌ كَانَ الْمُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ وَيَأْكُلَ مَعَهُ لِيَنْبَسِطَ بِذَلِكَ مِنْهُ وَيَزِيدَ فِي مَحَبَّتِهِ لِمُوَاكَلَتِهِ إِيَّاهُ وَذَلِكَ نَوْعٌ مِنْ إِكْرَامِهِ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ انْتَهَى (وَصَلِّ وَنَمْ) أَيْ صَلِّ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي وَنَمْ فِي بَعْضِهَا وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[1370] (مِنَ الْأَيَّامِ) أَيْ لِعَمَلٍ فِيهِ (كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً) هُوَ بِكَسْرِ الدَّالِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ أَيْ يَدُومُ عَلَيْهِ وَلَا يَقْطَعُهُ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الدِّيمَةُ الْمَطَرُ الدَّائِمُ فِي سُكُونٍ شَبَّهَتْ عَمَلَهُ فِي دَوَامِهِ مَعَ الِاقْتِصَارِ بِدِيمَةِ الْمَطَرِ وَأَصْلُهُ الْوَاوُ فَانْقَلَبَتْ يَاءً لِكَسْرِ مَا قَبْلَهَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه ومسلم والترمذي
3
الصفحة 170