كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 4)
(طَرَأَ عَلَيَّ جُزْئِي) هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حِزْبِي
قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ كَأَنَّهُ أَغْفَلَهُ عَنْ وَقْتِهِ ثُمَّ ذَكَرَهُ فَقَرَأَهُ
وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِكَ طَرَأَ عَلَيْكَ الرَّجُلُ إِذَا خَرَجَ عَلَيْكَ فُجَاءَةً طُرُوًّا فَهُوَ طَارٍ
وَفِي النِّهَايَةِ أَيْ وَرَدَ وَأَقْبَلَ يُقَالُ طَرَأَ يَطْرَأُ مَهْمُوزًا إِذَا جَاءَ مُفَاجَأَةً كَأَنَّهُ فَجَأَهُ الْوَقْتُ الَّذِي كَانَ يُؤَدِّي فِيهِ وِرْدَهُ مِنَ الْقِرَاءَةِ انْتَهَى (كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ) وَكَيْفَ تَجْعَلُونَهُ الْمَنَازِلَ
وَالْحِزْبُ هُوَ مَا يَجْعَلُهُ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قِرَاءَةٍ (قَالُوا ثَلَاثٌ) أَيِ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ فَهَذِهِ السُّوَرُ الثَّلَاثَةُ مَنْزِلٌ وَاحِدٌ مِنْ سَبْعِ مَنَازِلِ الْقُرْآنِ (وَخَمْسٌ) مِنَ الْمَائِدَةِ إِلَى الْبَرَاءَةِ (وَسَبْعٌ) مِنْ يُونُسَ إِلَى النَّحْلِ (وَتِسْعٌ) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى الْفُرْقَانِ (وَإِحْدَى عَشْرَةَ) مِنَ الشُّعَرَاءِ إِلَى يس (وَثَلَاثَ عَشْرَةَ) مِنَ الصَّافَّاتِ إِلَى الْحُجُرَاتِ (وَحِزْبُ الْمُفَصَّلِ وَحْدَهُ) مِنْ قَافْ إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ
فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ كَانَ تَرْتِيبُ الْقُرْآنِ مَشْهُورًا عَلَى هَذَا النَّمَطِ الْمَعْرُوفِ الْآنَ
قال المنذري والحديث أخرجه بن مَاجَهْ
[1394] (لَا يَفْقَهُ) بِفَتْحِ الْقَافِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ
[1395] (فِي كَمْ يُقْرَأُ) أَيْ فِي كَمْ مُدَّةٍ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ مُرْسَلًا
الصفحة 190