كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 4)

[1434] (بِالْحَزْمِ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الزَّايِ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْحَزْمُ ضَبْطُ الرَّجُلِ أَمْرَهُ وَالْحَذَرُ مِنْ فَوَاتِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ حَزَمْتُ الشَّيْءَ أَيْ شَدَدْتُهُ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْوِتْرِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ أَخَذْتَ بِالْحَزْمِ انْتَهَى
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَخَذَ هَذَا بِالْحَذَرِ أَيْ حَذَرًا مِنَ الْفَوَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (بِالْقُوَّةِ) أَيْ بِالْعَمَلِ الْقَوِيِّ وَبِثَبْتِ الْعَزِيمَةِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

(بَاب فِي وَقْتِ الْوِتْرِ)
[1435] (أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَوَسَطَهُ وَآخِرَهُ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ جَوَازُ الْإِيتَارِ فِي جَمِيعِ أَوْقَاتِ اللَّيْلِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي أَوَّلِ وَقْتِهِ فَالصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَدْخُلُ وَقْتُهُ بِالْفَرَاغِ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَيَمْتَدُّ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي (وَلَكِنِ انْتَهَى وِتْرُهُ حِينَ مَاتَ إِلَى السَّحَرِ) بِفَتْحِ السِّينِ وَالْحَاءِ مَعْنَاهُ كَانَ آخِرَ الْإِيتَارِ فِي السَّحَرِ وَالْمُرَادُ بِهِ آخِرُ اللَّيْلِ كَمَا قَالَتْ في الروايات

ــــــــــــQقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَحَدِيث أَبِي الدَّرْدَاء الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ هُوَ مِنْ رِوَايَة أَبِي إِدْرِيس السَّكُونِيّ عَنْ جُبَيْر بْنِ نُفَيْر
قَالَ الْبَزَّار هُوَ حَدِيث حَسَن الْإِسْنَاد وَقَالَ غَيْره أَبُو إِدْرِيس لَيْسَ بِالْخَوْلَانِيِّ فَحَاله مَجْهُول وَلَعَلَّ الْبَزَّار حَسَّنَهُ قبولا منه لرواية المسانيد

الصفحة 219