كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 4)

[1487] (وَظَاهِرُهُمَا) أَيْ ظَاهِرُ الْكَفَّيْنِ وَهَذَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ نَبْهَانَ الْبَصْرِيُّ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ

[1488] (عَنْ سَلْمَانَ) أَيِ الْفَارِسِيِّ (إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ) فَعِيلٌ أَيْ مُبَالِغٌ فِي الْحَيَاءِ وَفَسَّرَ فِي حَقِّ اللَّهِ بِمَا هُوَ الْغَرَضُ وَالْغَايَةُ وَغَرَضُ الْحَيِيِّ مِنَ الشَّيْءِ تَرْكُهُ وَالْإِبَاءُ مِنْهُ لِأَنَّ الْحَيَاءَ تَغَيُّرٌ وَانْكِسَارٌ يَعْتَرِي الْإِنْسَانُ مِنْ تَخَوُّفِ مَا يُعَابُ وَيُذَمُّ بِسَبَبِهِ وَهُوَ مُحَالٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لَكِنَّ غَايَتَهُ فِعْلُ مَا يَسُرُّ وَتَرْكُ مَا يَضُرُّ أَوْ مَعْنَاهُ عَامَلَ مُعَامَلَةَ الْمُسْتَحْيِي (كَرِيمٌ) وَهُوَ الَّذِي يُعْطِي مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ فَكَيْفَ بَعْدَهُ (يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ) أَيِ الْمُؤْمِنِ (أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا) بِكَسْرِ الصَّادِ وَسُكُونِ الْفَاءِ أَيْ فَارِغَتَيْنِ خَالِيَتَيْنِ مِنَ الرَّحْمَةِ
قَالَ الطِّيبِيُّ يَسْتَوِي فِيهِ المذكر والمؤنث والتثنية والجمع قاله القارىء
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ وَلَمْ يَرْفَعْهُ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَفِي إِسْنَادِهِ جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو عَلِيٍّ بَيَّاعُ الْأَنْمَاطِ
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ صَالِحٌ وَقَالَ مَرَّةً لَيْسَ بِذَاكَ وَقَالَ مَرَّةً لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ صَالِحٌ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَيْسَ بِقَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ

[1489] (قَالَ الْمَسْأَلَةُ) مَصْدَرٌ بِمَعْنَى السُّؤَالِ وَالْمُضَافُ مُقَدَّرٌ لِيَصِحَّ الْحَمْلُ أَيْ آدَابُهَا (أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ حَذْوَ مَنْكِبَيْكَ) أَيْ قَرِيبًا مِنْهُمَا لَكِنْ إِلَى مَا فَوْقَ (وَالِاسْتِغْفَارُ أَنْ تُشِيرَ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ) قال الطيبي أدب الاستغفار الاشارة بِالسَّبَّابَةِ سَبًّا لِلنَّفْسِ الْأَمَارَةِ وَالشَّيْطَانِ وَالتَّعَوُّذَ مِنْهُمَا وقيده

الصفحة 252