كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 4)

دَاعِيَهُ مَمْدُوحًا (اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا) أَيْ قَبْلَ الْمَوْتِ (حَسَنَةً) أَيْ كُلَّ مَا يُسَمَّى نِعْمَةً وَمِنْحَةً عَظِيمَةً وَحَالَةً مُرْضِيَةً (وَفِي الْآخِرَةِ) أَيْ بَعْدَ الْمَوْتِ (حَسَنَةً) أَيْ مَرْتَبَةً مُسْتَحْسَنَةً (وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) أَيِ احْفَظْنَا مِنْهُ وَمَا يَقْرَبُ إِلَيْهِ وَقِيلَ حَسَنَةُ الدُّنْيَا اتِّبَاعُ الْهُدَى وحسنة الآخرة موافقة الرفيق الأعلى وعذاب النَّارِ حِجَابُ الْمَوْلَى (أَنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ) أَيْ وَاحِدَةٍ لِأَنَّ الْفَعْلَةَ لِلْمَرَّةِ (أَنْ يَدْعُوَ بِدُعَاءٍ) أَيْ كَثِيرٍ (دَعَا بِهَا) أَيْ بِهَذِهِ الدَّعْوَةِ (فِيهَا) أَيْ فِي هَذَا الدُّعَاءِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ

[1520] (مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ) أَيِ الْمَوْتَ شَهِيدًا (بِصِدْقٍ) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ مِعْيَارُ الْأَعْمَالِ وَمِفْتَاحُ بَرَكَاتِهَا (بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ) مُجَازَاةً لَهُ عَلَى صِدْقِ الطَّلَبِ (وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا نَوَى خَيْرًا وَفَعَلَ مَقْدُورَهُ فَاسْتَوَيَا فِي أَصْلِ الْأَجْرِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ

[1521] (نَفَعَنِي اللَّهُ) بِالْعَمَلِ بِهِ (فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ) عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ وَإِنْ كَانَ الْقَبُولُ الْمُوجِبُ لِلْعَمَلِ حَاصِلًا بِدُونِهِ (وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ) أَيْ عَلِمْتُ صِدْقَهُ بِلَا حَلِفٍ (فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ) أَيِ الْوُضُوءَ (ثُمَّ قَرَأَ) أَيْ أَبُو بَكْرٍ (إِلَى آخِرِ الْآيَةِ) وَتَمَامُ الْآيَةِ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ

الصفحة 268