كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)

وَأعَاد غازى كراى الى مَكَانَهُ وَدخل الى مقرّ ملكه فى ثَالِث جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَألف بموكب حافل وَاسْتقر وفى أَوَاخِر شَوَّال من هَذِه السّنة عين حسن باشا لمحافظة نهر الطونه عوضا عَن بلغراد وَعين مُحَمَّد باشا الساطور جى سردارا على بِلَاد الانكروس فتقابل مَعَ الْكفَّار وَوَقع بَينهم قتال وَوَقع من محافظ بوسنه حسن باشا الترباقى اهمال فى مساعفته ولولاه مَا خلص مِنْهُم أحد وبقى الى سنة سبع سردارا وفيهَا فتح قلعة واردار وفى شهر ربيع الاول فى سنة سِتّ عزل ابراهيم باشا بِسَبَب انه كَانَ السَّبَب فى قتل فتح كراى بعد سبق اعانته الْعَسْكَر فى السّفر وَولى حسن باشا الْخَادِم الوزارة وفى ثانى شهر رَمَضَان من هَذِه السّنة حَبسه فى يدى قله ثمَّ قَتله بعد ثَمَانِيَة أَيَّام وَصَارَ مُحَمَّد باشا الْجراح وزيرا وفى اثناء ذَلِك استولت الْكفَّار على قلعة يانق وَبَعض قلاع وفى تَاسِع شَوَّال صَار ابْن جغال حَاكم الْبَحْر وفيهَا ولى حسن باشا ابْن مُحَمَّد باشا مُحَافظَة بَغْدَاد وارسل أَحْمد باشا الْحَافِظ الطواشى لمحافظة طونه وفى أَوَائِل سنة سبع كبس ميخال اللعين على غَفلَة قرب نيكبولى ففر الْحَافِظ مُنْهَزِمًا فحاصر اللعين قلعة نيكبولى مُدَّة ثمَّ رَحل عَنْهَا وفى ثانى عشر ربيع الاول مها عين مَحْمُود باشا الشهير بكوز لجه سردارا على الْعَسْكَر بِبِلَاد روم ايلى وفى جُمَادَى الْآخِرَة عزل الْجراح بتقاعد وَجه اليه وَأعَاد ابراهيم باشا وبهذه تمّ لَهُ ثَلَاث مَرَّات وفى عشرى شَوَّال عينه سردارا على بِلَاد الانكروس فوصل الى بلغراد وَأقَام بهَا مستنظرا قدوم مُحَمَّد باشا الساطورجى وَكَانَ غضب عَلَيْهِ السُّلْطَان لاهماله فى أَمر الْمُحَاربَة واتعابه الْعَسْكَر واسرافه فى المصارف وانتزاع يانق فى زَمَانه واقتلاع بعض قلاع فارسل اليه ضَابِط الْجند الطرفجى فَقتله فى ذى الْحجَّة وفى هَذِه السّنة تحركت الطغاة فى بِلَاد اناطولى لخلوها من العساكر واشتغالهم بمحاربة الْكفَّار فَخرج عبد الْحَلِيم البازجى الْمُقدم ذكره حُسَيْن باشا حَاكم الْحَبَشَة ثمَّ تبعهما حسن أَخُو عبد الْحَلِيم وَقد ذكرنَا تَفْصِيل أَحْوَالهم فى تَرْجَمَة عبد الْحَلِيم فَلَا تطيل باعادتها وفى سنة ثَمَان هلك ميخال اللعين وفيهَا قتل الْوَزير جَعْفَر باشا محافظ تبريزا كدره خَان من امراء الجرج وَبعث بِرَأْسِهِ وبابن لَهُ فحبس ابْنه فى يدى قله ثمَّ أسلم فاطلق وسمى مُحَمَّدًا وفيهَا هدم مَحْمُود باشا قلعة يركوك وَقدم الى دَار السلطنة وفى رَجَب مِنْهَا وصل خبر موت جَعْفَر باشا محافظ تبريز وفى غرى شعْبَان صَار حسن باشا اليمشجى قَائِما مقَام الْوَزير وفى شَوَّال رفعت امانة الْخمر

الصفحة 219