كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)

غَالب اتِّبَاعه وهمدت الْفِتْنَة وزالت بعون الله تَعَالَى تِلْكَ المحنة وَكَانَ جَاءَ ختم الوزارة الْعُظْمَى فى تِلْكَ الاثناء للوزير أبشير محافظ حلب الشَّهْبَاء وَكَانَ بَينه وَبَين منافرة كليه وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة يتجلد فى أمره مَعَه خُصُوصا بعد صُدُور القضيه فاتفق انه عز لَهُ وَورد متسلم الكافل الْجَدِيد غازى باشا الى دمشق فَخرج المترجم مِنْهَا فى أول ربيع الاول سنة خمس وَسِتِّينَ وَألف وَبعد وُصُوله الى دَار السلطنة قتل الوزيرا بشير باشا فَصَارَ دفتردارا ثمَّ قتل أَيْضا قَرِيبا من صيروريته فى سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَألف كَمَا قتل أَبوهُ وَهود فتردار أَيْضا
مُحَمَّد بن مصلح بن اسماعيل الرومى نزيل الْقُدس الشريف كَانَ من الصلحاء خَادِمًا لكتب الْعلم وَالْقُرْآن الْعَظِيم كِتَابَة وَوَقع لَهُ أَنه كتب {قل هُوَ الله أحد} على أرزة وَكتب سُورَة يس فى حُرُوف الْبَسْمَلَة وَالْقُرْآن جَمِيعه فى حُرُوف سُورَة يس وَكَانَ لَا يتَعَلَّق بشر من أُمُور الدُّنْيَا مهما جَاءَهُ أنفقهُ فَلَا يجمع شَيْئا وتصبر اذا لم يجئه شئ وَعمر زَمَانا طَويلا وَكَانَت وَفَاته فى سنة احدى وَثَمَانِينَ وَألف وَدفن فى بَابا الرَّحْمَة رَحمَه الله ورحم أنامله آمين
مُحَمَّد بن الْفَقِيه مَعْرُوف بن عبد الله بن أَحْمد العقيبى باجمال أحد عباد الله الصَّالِحين المواظبين على طَاعَة الله تَعَالَى كَانَ ورعا زاهدا قانعا يحب الخمول وَيكرهُ الشُّهْرَة يحب الصَّالِحين حسن الظَّن باخوانه صحب خَاله الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى عبد بن عمر باجمال وحصلت لَهُ نظرات ولحظات ودعوات ظهر عَلَيْهِ بركتها وَله صدقَات كَثِيرَة مِنْهَا بِنَاء الْمَسْجِد الْمَعْرُوف بالحمام فى وسط مَدِينَة الغرفة وآبار كَثِيرَة وَقفهَا على الْمُسلمين وَله أوقاف على مَسَاجِد بِمَدِينَة هنيز وأوقاف على قرَابَته وصدقات تقسم على الْفُقَرَاء يَوْم عَاشُورَاء وَحصل كتبا كَثِيرَة ووقفها ووقف على عمارتها مَعَ قلَّة مَاله وَلَيْسَ لَهُ صَنْعَة وَلَا تِجَارَة وَكَانَ محبوبا عِنْد النَّاس مُعْتَقدًا مَقْبُولًا وَكَانَت وَفَاته لَيْلَة السبت منتصف صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين والف
مُحَمَّد أَبُو سِرين بن المقبول بن عُثْمَان بن أَحْمد بن مُوسَى بن أَبى بكر بن مُحَمَّد بن عِيسَى ابْن القطب صفى الدّين أَحْمد بن عمر الزيلعى العقيلى صَاحب اللِّحْيَة رضى الله عَنهُ رَأَيْت تَرْجَمته بِخَط صاحبنا الْفَاضِل مصطفى بن فتح الله وَلست أدرى أهى لَهُ ام لغيره قَالَ فِيهَا لَيست تحضرنى عبارَة تنبئ عَن مَحَله وعلو مرتبته فى الْعلم وَالْولَايَة

الصفحة 228