كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)
حَاجا فى صُحْبَة الْمولى عبد الْغنى قاضى قُضَاة الشَّام وَقد وَليهَا ثَانِيًا ثمَّ قَالَ وَكَانَ يحفظ الْقُرْآن وختمه فى الْمِحْرَاب مَرَّات وَكَانَ يلازم فى جُمُعَة شَيخنَا أَيْضا وَكَانَ لَهُ مُشَاركَة فى القراآت وَيقْرَأ مجودا ولى نصف وَظِيفَة الْوَعْظ فى يَوْم الاربعاء من الثَّلَاثَة الاشهر عَن ابْن قنديل شركَة التَّاج القرعونى فباشره وَكَانَ يعسر عَلَيْهِ التأدية من الْوَرق لضعف نَصره وَعبارَته فَكَانَ يتصحف عَلَيْهِ أَلْفَاظ ويتكرر مِنْهُ تصحيفها وتحريفها حَتَّى سمعته بورد هَذَا الحَدِيث غير مرّة لَا تحقرن جَارة لجارتها وَلَو فرسن شَاة فيقرؤه فى سنّ شَاة كَلِمَتَيْنِ وَسن بِالتَّشْدِيدِ يُرِيد وَاحِد الاسنان وَكَانَت وَفَاته يَوْم الاحد خَامِس عشر صفر سنة تسع عشرَة وَألف وَدفن من الْغَد بمقبرة الفراديس عِنْد قبر جده وخاله الطيبيين قلت وَالشَّيْخ أَحْمد النعيمى الذى ذكره هُوَ الشَّيْخ بهاء الدّين أَحْمد بن عبد الْقَادِر النعيمى الدمشقى تقلبت بِهِ الاحوال بِدِمَشْق فسافر الى الرّوم فَصَارَ خطيب السليمانية وامام ياصوفيه بقسطنيطينية وَكَانَت وَفَاته فى سنة ثَمَان وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة
مُحَمَّد بن مُوسَى بن عَلَاء الدّين الْمَعْرُوف بالعسيلى القدسى ولد الشَّيْخ كَمَال الدّين الْمُقدم ذكره كَانَ من كبار الْفُضَلَاء أَصْحَاب التصانيف أَخذ الْفَرَائِض عَن الولى الْبركَة الشَّيْخ مُحَمَّد الدجانى وَأَجَازَهُ وَأخذ الْفِقْه والْحَدِيث عَن الشَّيْخ يحيى ابْن قاضى الصَّلْت القدسى والتصوف والعقائد عَن الشَّيْخ مُحَمَّد العلمى وَكَانَ مغرما بِهِ وقارئ درسه وَأخذ الْمعَانى وَالْبَيَان عَن شيخ الاسلام رضى الدّين اللطفى وَالشَّيْخ مَحْمُود البيلونى وَقَرَأَ البيضاوى بِتَمَامِهِ على المنلا على الكردى واجازه شيخ الاسلام التمرتاشى الغزى صَاحب التَّنْوِير رَحمَه الله تَعَالَى بِمَا لَهُ من مروياته نظما ووقفت على الاجازة وَأرْسل لَهُ النُّور الزيادى اجازة من مصر لما سَأَلَهُ عَن أسئلة عديدة وَطلب مِنْهُ الاجازة وَلم يره وَمن مؤلفاته حَاشِيَة على الفاكهى وَقطعَة كَبِيرَة على الجلالين اخترمته الْمنية قبل اكمالها ونظم الْقطر وَشَرحه ونظم خَصَائِص النبى
وَشرح النّظم شرحا لطيفا لم يسْبق اليه مَعَ زيادات على انموذج اللبيب فى خَصَائِص الحبيب وَسَماهُ النّظم الْقَرِيب فى خَصَائِص الحبيب وَكَانَت وَفَاته فى سنة احدى وَثَلَاثِينَ وَألف وَدفن بِمَا من الله
مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد الجمازى نِسْبَة الى الامير عز الدّين جماز شَيْخه بن هَاشم بن قَاسم بن مهنا بن حُسَيْن بن مهنا بن دَاوُد بن قَاسم بن عبد الله بن طَاهِر بن
الصفحة 234