كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)
(لَو علمت الْجمال يَا جمل بعدى ... لَو صلت الْوِصَال بعدا ببعد)
(زعمت اننى شغفت بدعد ... جمل فاستأثرت بلَى وَصد)
(مَا لَهَا أَعرَضت وَلم آتٍ ذَنبا ... غير انى علقت مِنْهَا بود)
(كل حَال يجل مَا شِئْت فِيهَا ... غير رفض الْهوى وصدور صد)
(حادى العيس سر بسربى لسرب ... بالمصلى لَهُم جَوَامِع عهدى)
(حبهم فى جوانحى مستجن ... فى ضمير بدا وَمَا كدت أبدى)
(نم دمعى بِهِ فنم شجونى ... ظَاهر مخبر بباطن وجدى)
(لَيْت شعرى وَمَا شَعرت أغيرى ... مغرم فى الغرام أم أَنا وحدى)
(لم أجد حِيلَة فحيلة وجدى ... وجدد مَعَ قد خد أخدُود خدى)
وَقَوله من أُخْرَى مستهلها
(ظلّ ظلّ الْهوى بنعم مُقيما ... فَأَقَمْنَا بِهِ فَكَانَ النعيما)
(ورأينا وَلَا نرى الصد يسمو ... فى معالى الْكَمَال وَجها وسيما)
(يَا خليلى ان تَرَ وَمَا فروما ... غُصْن بَان اذا تثنى وريما)
(يصحب الصحب بالتكرم فهم ... بابنة الْكَرم مكرما ونديما)
(واكسبا الْمجد مَا احتسى الراح روح ... واكتسى الرَّوْض عَن نَسِيج نسيما)
(واذا الغانيات غنتك فاغنم ... من بَنَات العريب صَوتا رخيما)
(غادة غادرت دموعى غديرا ... دائرا حائرا وصبرى عديما)
(جمعت فى القوام ضدين فاعجب ... عَجزا رابيا وكشحا هضيما)
(أوهنت قوتى فأقوت هيولاى وبادت فصرت هشا هشيما)
(لَزِمت قَومهَا ففارقت قومى ... قَائِما اقْتضى القوام القويما)
(ورنت باللحاظ فى كسر جفن ... ظلّ يهدى الى حشاى الجحيما)
(ففؤادى بهَا السَّلِيم بلدغ ... لَا تَظنن ذَا السَّلِيم السليما)
(ومشت فى الربى فاربت على مَا ... مَاس من غصنها فامسى خديما)
(وامالت مثل الردينى قدا ... مِنْهُ بثت فى الرَّوْض عرفا شميما)
(بعثت طيفها لطيفا ودت ... لَو يكون الرَّسُول عَنْهَا النسيما)
(علمت اننى سقيم فاهدت ... لى من حسنها مِثَالا سقيما)
(فتنبهت لم أجد فَلَو جدى ... فى لطيف جعلت خدى لطيما)
الصفحة 237