كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)
(وتخيلت فى البروق ضِيَاء ... هُوَ كالطيف فاغتديت مشيما)
(فر منى من ليته قرحتى ... أذكر الْعَهْد فى سليمى القديما)
(مَا على من على الْهوى من جنَاح ... لزم السهد أم أَتَى التهويما)
(حالتاه أجهدتاه فاما ... يرصد الطيف أَو يناجى النجوما)
(يحْسب العاذلون اى اذا مَا ... لج بى الشجولا أكون الكتوما)
(انما الشّعْر حِكْمَة يصطفيها ... مصقع مدره يُسمى الحكيما)
وَمِنْهَا فى المديح وَرَأى الْبَدْر مِنْهُ فى الارض بَدْرًا ... فارتضى أَن يكون عبدا خديما)
(من يكن دَائِما سواهُ فانى ... عَن حماه وحمده لن أريما)
(وَقُلُوب الورى تدَاخل ودا ... فسليم الْفُؤَاد يهوى السليما)
(كحروف الادغام تُدْغَم فى الْمثل وَقد يدغمون فى الْفَاء ميما ... )
(صَاح من لوعتى توالت همومى ... مِنْهُم والهموم تغرى الهموما)
(طَال مدحى لَهُم وَمَا نلْت الا ... مدح مدحى فظل برئى سقيما)
(فكأنى أسلفتهم نقد لفظ ... فَرَأَوْا رد جنسه تَسْلِيمًا)
مِنْهَا
(أَيهَا المبتغى الْعباب ليروى ... من صداه ويغبق الشغموما)
(صد عَن غَيره وعرج وعود ... عودك الوخد نَحوه تسقيما)
(وترحل عَمَّا سوى أرضه ... وَارْضَ بِأَرْض يكون فِيهَا مُقيما ... )
(واذا لم يكن من السعى بُد ... فالرحيل الرحيل أبغى الرحيما)
وَله غير ذَلِك وَكَانَت وَفَاته بِمصْر يَوْم الْخَمِيس حادى وعشرى شَوَّال سنة تسع عشرَة وَألف والبلينى بِضَم أَوله ثمَّ لَام سَاكِنة بعْدهَا تحتية مَفْتُوحَة نِسْبَة لبلية بحرى هُوَ بلد من الصَّعِيد
مُحَمَّد بن نَاصِر الدرعى العربى النحوى اللغوى النَّاظِم مُجَدد الطَّرِيقَة الشاذلية مربى الْعلمَاء وَالْفُقَهَاء بركَة الْمغرب صَاحب الكشوفات وأوحد الدَّهْر أجمع أهل الْمغرب على جلالته وَعظم قدره وَمَا أَظن أحدا بلغ رتبته فى الاشتهار عِنْدهم فانى كثيرا مَا أسأَل عَنهُ آحَاد المغاربه فيبادرونى بِذكر فضائله وولايته بِأول وهلة وَلَا أَرَاهُم فى وصف غَيره كَذَلِك وَكَانَت وَفَاته فى سنة خمس وَثَمَانِينَ وَألف رحه الله تَعَالَى
الصفحة 238