كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)
(امسى وداء الامانى لَا يفارقنى ... ان الامانى تضنى الْقلب بِالذكر)
(والجسم قد رق من ضعف وَمن سقم ... حَتَّى تشكى مَسِيس القمص والازر)
(والجفن لم يعرف الاغماض مذ عقدت ... بحاجب مِنْهُ اهداب من الشّعْر)
(كم قلت للقلب من خوف عَلَيْهِ وَقد ... امسى بحب ظباء البدوفى فكر)
(أَنهَاك أَنهَاك لَا آلوك معذرة ... عَن نومَة بَين نَاب اللَّيْث وَالظفر)
(فَمَا أصاخ الى قولى وموعظتى ... حَتَّى رمى من صروف الْحبّ بالغبر)
(ان تمس يَا قلب من قَتْلَى الْهوى فلكم ... مُلُوك عشق هووا من أرفع السرر)
(وَغير بدع فلك الْحبّ سطوته ... تصير الاسد أشلاء الظبا العفر)
(يَا ظبى انس لَهُ فتك الاسود وَمن ... لولاه لم ألف الف الْهم والغير)
(كف الانمارة عَن قلب بِهِ فتكت ... سيوف لحظ صَحِيح الجفن منكسر)
(مَا ان يمر بِهِ يَوْم بِلَا نصب ... وَلَا يُبَاح لَهُ صفو بِلَا كدر)
(سليته يَوْم ملقانا بذى سلم ... حَيْثُ الخزاما وَنبت الضال والسمر)
(وَهَا أَنا مستجير من هَوَاك بِمن ... أَجَارَ ظبى الفلا الْمُخْتَار من مُضر)
مِنْهَا
(سَائل قُريْشًا غَدَاة النَّقْع حَيْثُ رموا ... بِعَارِض من زوام الْمَوْت منهمر)
(وَكَيف أضحوا جفَاء عِنْد مَا غرقوا ... بسيل خيل جرى فى الاخذ منحدر)
(كانما الْخَيل فى الميدان ارجلها ... صوالج ورؤس الْقَوْم كالاكر)
وَقَوله أَيْضا الطائية وأولها
(سقى طللا حَيْثُ الاجارع والسقط ... وَحَيْثُ الظباء العفر مَا بَينهَا تعطو)
(هزيم همول الودق مرتجس لَهُ ... بافنائه فى كل نَاحيَة سقط)
(وَلَو ان لى دمعا يرْوى رحابه ... لما كنت أرْضى عارضا جوده نقط)
(وَلَكِن دمعى صَار أَكْثَره دَمًا ... فَأنى يُرْجَى ان يرْوى بِهِ قحط)
هَذَا كَقَوْل مهيار
(بَكَيْت على الوادى فَحرمت مَاءَهُ ... وَكَيف يحل المَاء اكثره دم)
وكقول الابيوردى أَيْضا فى الْمَعْنى
(سقى الله ليل الْخيف دمعى والحيا ... اريد الحيا فالدمع أَكْثَره دم)
رَجَعَ
(وَلما رمانى الْبَين سَهْما مُسَددًا ... فأقصدنى والحى ألوى بِهِ شحط)
(نحوت باصحابى وركبى أجارعا ... فَلَا دفل يلفي لَدَيْهَا وَلَا خمط)
الصفحة 242