كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)
(وَجِئْنَا ديارًا لوتصدن لقطعها ... روامس أرياح لاعيت فَلم تخط)
مِنْهَا
(سريت وصحبى قد اديرت لديهم ... سلاف كروى العيس فى سَيرهَا تمطو)
(وَقد مَالَتْ الاكوار وانحلت البرى ... لطول السرى حَتَّى فرى الالسع الغط)
(كأنا ببحر الْآل والركب منجد ... وَنحن بِبَطن الْغَوْر نعلو وننحط)
(كَمثل غريق لَيْسَ يدرى سباحة ... وَقد صَار وسط المَاء يَبْدُو وينغط)
(وقفنا برسم الرّبع وَالرّبع خاشع ... نسائله عَن ساكنيه مَتى شطوا)
(فَلَو أَن رسما قبله كَانَ مخبرا ... لقَالَ لنا سارواو بالمنحنى حطوا)
(كَانَ فنَاء الرّبع طرس وركبنا ... صُفُوفا بِهِ سطر ورسما بِهِ كشط)
(رعى الله طيفا زار من نَحْو غادة ... وَحيا وُفُود اللَّيْل مَا شابه وَخط)
(فحييت طيفا زار من نَحْو ارضها ... وَمن دونهَا وَالدَّار شاسعة سقط)
(فيا طيف هَل ذَات الوشاحين واللمى ... على الْعَهْد أم ألوى بهَا بَعدنَا الشحط)
(وَهل غُصْن ذَاك الْقد يحْكى قوامه ... اذا خطرت فى الرَّوْض مَا ينْبت الْخط)
(وَهل ذَلِك السبط الْمرجل لم يزل ... يمج فتيت الْمسك من بَينه الْمشْط)
(وَهل عقرب الصدغين فى روض خدها ... لشوكتها تحمى ورودا بِهِ تغطو)
(وَهل خصرها بَاقٍ على جور ردفها ... فعهدى بِذَاكَ الردف فى الْجور يشتط)
(وَهل حجلها غصان من مَاء سَاقهَا ... وَهل جيدها بَاقٍ بِهِ العقد والقرط)
(وَهل رِيقهَا كَالْخمرِ يَا صَاح مُسكر ... فعهدى بِهِ قدما وَمَا ذقته اسفنط)
(وَهل ردنها والذيل مهما تفاوحا ... يضوعان عطرا دونه الْمسك والقسط)
(وَهل سرها مَا سَاءَ عشاق حسنها ... وَقد نزفوا للبين دمعا وَقد أطوا)
(وَهل نسيت لَيْلًا وَقد دَار بَيْننَا ... حَدِيث كَمثل الدّرّ سمعى لَهُ سفط)
(وَهل علمت انى نظمت قلائدا ... فَمَا عقدهَا فى الْجيد مِنْهَا وَلَا السمط)
(قلائد فى وصف الذى طوق الورى ... عوارف مثل الْبَحْر لَيْسَ لَهُ شط)
وَقَوله أَيْضا من الفائية وأولها
(أجيراننا الغادين وَاللَّيْل مسدف ... عساكم لمضنى الْقلب أَن تتخلفوا)
(وَركب طلاح صاحبوا النَّجْم فى السرى ... ترامى بهم فى السّير بيد ونفنف)
(نضوا مِنْهُم فى السّير عزما كمرهف ... وأنضوا قلاصا فى المفاوز تعسف)
(يَخُوضُونَ بَحر الْآل يطغى عبابه ... وطورا دياجى اللَّيْل وَاللَّيْل مسدف)
الصفحة 243