كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)
(حَيْثُ العفاف رَقِيب مَا يزايلنا ... وَحَيْثُ مغناك معمور بمعناك)
(وجاد سلعا وقرا أرضه شرفت ... على سَمَاء وجنات وأفلاك)
(بِهِ اسْتَقر الذى فاق الانام علا ... وساد حَتَّى على جن واملاك)
وَقَالَ رَحمَه الله تَعَالَى من قصيدة طَوِيلَة مطْلعهَا هَذَا
(أذكرت ربعا من أُمَيْمَة أقفرا ... وأسلت دمعا ذَا شُعَاع أحمرا)
(أم شاقك الغادون عَنْك سحيرة ... لما سروا وتيمموا أم الْقرى)
(زموا المطى وأعنقوا فى سيرهم ... لله دمعى خَلفهم ياما جرى)
(مَا قطرت فى السّير أجمال لَهُم ... الا ودمعى فى الركاب تقطرا)
(فَكَأَن ظهر البيد بطن صحيفَة ... وقطارها فِيهِ تحاكى أسطرا)
(وَكَأَنَّهَا وهوادجا قد رفعت ... سفن ولمع الْآل يحْكى الابحرا)
(شكت الركائب من حثيث مسيرها ... وونين من جذب الازمة والبرا)
(رحلوا وَمَا عاجوا على مضناهم ... واها لحظى كَيفَ كنت مُؤَخرا)
(ان كَانَ جسمى فى الديار مخلفا ... فالقلب مَعَهم حَيْثُ قَالُوا هجرا)
(لم يأل جهدا فى الْمسير لَعَلَّه ... يحظى بِقرب أَو يَمُوت فيعذرا)
وَقَالَ أَيْضا رَحمَه الله من أُخْرَى على وَزنهَا ورويها مطْلعهَا
(مَا لَاحَ فى افق المحاسن اَوْ سرى ... الا حمدت بلَيْل طرته السرى)
(عقد الازار على كثيب فى نقا ... فغدا اصطبارى عَنهُ محلول العرى)
(لَا تذكر الغزلان عِنْد كناسها ... مَعَه فان الصَّيْد فى جَوف الفرا)
وَمن بدائعه رَحمَه الله تَعَالَى هَذِه الثَّمَانِية الابيات وَلها سبع قواف تقْرَأ على ثَلَاثَة عشر وَجها بِلَا كلفة وتبلغ بالتداخل الى مِائَتَيْنِ وَسِتَّة وَخمسين وَجها وبامعان النّظر والتداخل وبالضرب تبلغ اربعة آلَاف وَسِتَّة وَسبعين وَجها وَيخرج مِنْهَا مُحَمَّد زُرَيْق مرَّتَيْنِ وَبِالْجُمْلَةِ فهى من محَاسِن النظام وهى هَذِه
(ملك الْجمال بحسنه لما انثنى ... هَذَا الرشا ... من تيهه متأودا)
(حَاز الملاحة ياله ... قلبى سبا ... ريقا حمى ... حاوى الرضاب مبردا)
(من لحظ بابل جفْنه ... اذ قَدرنَا ... متحرشا ... ماضي الحسام مُجَردا)
(دمع الكئيب أساله ... فَلهُ صبا ... بدر سما ... دع عَنْك رشدى وَالْهدى)
(زَاد الحزين بغينه ... وهى المنى ... لما مَشى ... زين المحاسن قد بدا)
الصفحة 245