كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)

(فى مقَام تكَاد هام عداهُ ... قبل ان ينتضى ظباه تطير)

(نظرة أحمدية حبذا من ... آيَة الرعب للشريف نصير)

(مَعَ امضاء عَزمَة هى فى الْحَرْب اذا طاشت الْعُقُول سعير ... )

(وتراه بالبشر يعرف اذ ذَاك وَقد أنكر العشيرا لعشير ... )

(فى بنان الْيَسَار مِنْهُ عنان الطّرف وَالْمَوْت فى الْيَمين أَسِير ... )

(موطئا مِيم مهره عبن أعداه وهم فى طرس الْوَطِيس سطور ... )

(لابسا لَام طَاعَة ألف الْخَوْض ببحر الهيجاء وَهُوَ صَغِير ... )

(حَيْثُ لَا مهد غير سرج المذاكى ... وَله هَالة الشموس سَرِير)
وَهَذِه القصيدة من أَجود شعره واكتفيت مِنْهَا بِهَذَا الْقدر لَان لَهَا أَخَوَات تذكر بقَوْلهمْ لكل جَدِيد لَذَّة فَمِنْهَا مَا كتبه الى بعض خلانه من أهل مَكَّة المشرفة وَهُوَ قَوْله
(فَدَيْنَاك من خل ارق من الصِّبَا ... واعذب من ترشاف كأس لمى الثغر)

(وآخذ للالباب من سُورَة الطلا ... وانفذ فِيهَا من مخالسة السحر)

(واشهى الى الاحداق من رونق الضُّحَى ... بروض كسته الدّرّ غادية الْقطر)

(وابهج من روق الشَّبَاب زهرَة ... وَقد قذيت اجفان حَادِثَة الدَّهْر)

(واوقع للآمال من وصف معرض ... تميل الامانى ان يُبِيح سوى الهجر)

(من التّرْك فى احداقه طبعة الجدجا ... وتشرق من أطواقه طلعة الْبَدْر)

(اذا خامرته نشوة الدل وَالصبَا ... يُرِيك المنايا من لواحظة الشزر)

(رَقِيق حواشى الْحسن كالورد مترف ... يبرمه وحى الوشاح الى الخصر)

(رخيم الْمعَانى كالسلاف لطافة ... يكَاد مَعَ الارواح من لطفه يجرى)

(تدفق فى خديه مَاء جماله ... فَاطلع وردا فى خمائله الْخضر)

(وَمَال بعطفى بانة نقوية ... بريقته نشوان لَا بطلا الْخمر)

(يجر ذيول التيه فِينَا تصلفا ... فيختلس الالباب منا وَلَا ندرى)

(أما وسويعات لنا بوصاله ... نعمنا بهَا بالأمن من سطوة الهجر)

(لانت على وفْق المنى ورضا الْهوى ... وانك ملْء الْعين والسمع والصدر)

(وَلَيْسَ لصهباء المدامة موقع ... اذا رحت تملى بَيْننَا أكؤس الشّعْر)

(سأثنى على الايام مَا دمت انها ... رمتنى الى مَا لم يجل قطّ فى فكرى)
وَلما نظم هَذِه القصيدة عتب عَلَيْهِ بعض الادباء بِمَكَّة وَقَالَ ان فلَانا الذى مدحته

الصفحة 253