كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)
بِهَذِهِ لَا يَسْتَحِقهَا فَكتب للمعاتب فى الْحَال يَقُول لَهُ
(يَا من تنكر وَهُوَ كالنبراس ... أَو تختفى اللألىء بَين النَّاس)
(هون عَلَيْك فَمَا كَذَلِك من جرت ... منا اليه جداول الايناس)
(وتسابقت أَرْوَاحنَا لوداده ... مرتاضة لَيست بِذَات شماس)
(فعلام أَو فيمَ التناكر بَعْدَمَا ... هَب التعارف طيب الانفاس)
(ان كَانَ ذَلِك من تجنيك اتئد ... فالقلب طود للتجنى راسى)
(أَو كَانَ من طرف الدَّلال وتيهه ... فعلى محاجرى الْقبُول وراسى)
(لَكِن أرى فى ضمن مَا أرشفتنى ... من كأس عتبك حسنها من كاس)
(عوض الْحباب قذى يكدر مَا صفا ... من سلسبيل مزاجها للحاسى)
(فالغض فِيمَا بَين اخوان الصَّفَا ... من بَعضهم من زِينَة الوسواس)
( ... وأعيذ جمعكم المنضد شَمله ... من شَرّ خلسته بِرَبّ النَّاس)
(هَذَا وَمَا نظمى القريض لانه ... فخرأتيه بِهِ على الْجلاس)
(لَكِن فِيهِ للنفوس علالة ... تخْتَار كالريحان للاكياس)
(لَا تعتقد أَنِّي أرَاهُ صناعَة ... وأعده من حليتى ولباسى)
(مَا الْفَخر الا بالعلوم وكسبها ... أفدى رقائقها بِكُل حواسى)
(فبها يجر الْمَرْء أذيال العلى ... وبغيرها عَار وان يَك كاس)
(وَأَبِيك لَا أزهو بِنِسْبَة غَيرهَا ... انى وَتلك الرَّأْس للرآس)
وَمن غزلياته أَيْضا قَوْله
(مَال كالغصن حركته الشَّمَائِل ... يتثنى تيها بلطف الشمايل)
(رشأ دب فى لواحظه الغنج وأضحى فى طرفها السحر جائل ... )
(لست أدرى أبابل هى هذى ... أم اليها بِالسحرِ تنْسب بابل)
(سل مِنْهَا على الْقُلُوب سيوفا ... مَا لَهَا غير عارضيه حمائل)
(تقتل الصب وَهُوَ يصبو اليها ... وَعَجِيب ميل الْقَتِيل لقَاتل)
(اهيف زانه الْجمال ولاحت ... بَين عطفيه للدلال دَلَائِل)
(تخذ الْعجب عَادَة فمحال ... أَن يرى فِيهِ للوصال مخائل)
(جذبتنى الحاظه فاطعت الْحبّ فِيهِ وَقد عصيت العواذل ... )
(نحلتنى فِيهِ الصبابة حَتَّى ... صَار هَذَا النحول فى مفاصل)
الصفحة 254