كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)
(خلته اذ بدا قَضِيبًا وَلَكِن ... كذبتنى بِمَا ظَنَنْت الغلائل)
(رمت مِنْهُ وَقد مددت اليه ... يَد ذلى وصلا ودمعى سَائل)
(فانثنى والصدود يعْطف مِنْهُ ... عَن وصالى عطفا يهيج البلابل)
(فهجرت الْكرَى وأوصلت سهدا ... عَنهُ قد كَانَت الجفون غوافل)
(أسهر اللَّيْل فى مسامرة النَّجْم وَنجم سامرته غير آفل ... )
(يَا رعى الله مهجتى كم تلاقى ... من قوام الحبيب والطرف ذابل)
(ورعى أضلعى فكم ذَا نقاسى ... حر وجسد لهيبه غير زائل)
(كلما قلت ذى أَوَاخِر مَا بى ... من دواعى الغرام كَانَت أَوَائِل)
وَقَوله
(هَات حدث عَن مقلة وطفاء ... بجفون مَرِيضَة الايماء)
(ومحيا كطلعة الْبَدْر نورا ... وخدود تضرجت بحياء)
(وثنايا مَا بَين خمرة ريق ... كحباب الرَّحِيق شيب بِمَاء)
(وجبين من تَحت طرة فرع ... كالهدى بعد ظلمَة الاغواء)
(قوام كَأَنَّهُ غُصْن بَان ... يتثنى كالصعدة السمراء)
(وتجن فِيهِ مخائل عطف ... تزدهيه مثل الْتِفَات الظباء)
(ووقار يجول فِيهِ التصابى ... جولان الرِّضَا خلال الْجفَاء)
(وَحَدِيث يسبى الْعُقُول اختلاسا ... كاختلاس الاجفان للاغفاء)
(بِبَيَان فِيهِ عصارة سحر ... نقشتها سلافة الصَّهْبَاء)
وَقَوله وَيخرج من أَولهَا بالالتزام اسْم درويش ومضمنا وَهُوَ
(يَمِينا بسُلْطَان الْعُيُون على الْقلب ... وسطوتها مَا حلت عَن مَذْهَب الْحبّ)
(بروحى افدى كل أغيد أهيف ... اذا لعبت خمر الدَّلال بِهِ يسبى)
(لَهُ لحظات فى محاجر جؤذر ... مدعجة الاجفان يصرعن ذَا اللب)
(جلا تَحت جنح الشّعْر غرَّة كَوْكَب ... على غُصْن بَان من معاطفه رطب)
(شغفت بِهِ رَيَّان من مَاء حسنه ... أغن يُرِيك السحر من منطق عذب)
(يُدِير بِالْمَاءِ الجفون اذا رنا ... سلافة كاسات الغرام على الصب)
(ويلعب بالافكار رونق حسنه ... وجد الْهوى يَنْمُو على ذَلِك اللّعب)
(رويدك يَا من لَام فى الْحبّ أَهله ... اليك فَمَا تجدى الْمَلَامَة فى الْحبّ)
(دع اللوم أَو فاعشق فانك ان تدق ... مطاعم أهل الْعِشْق أَقرَرت بالذنب)
الصفحة 255