كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)
(ودونك فَانْظُر من سبيت بحسنه ... ترى دون وصف من ملاحته يصبى)
(رَقِيق حواشى الْحسن مهما لحظته ... يزيدك مَا يَدْعُو الْعُقُول الى السَّلب)
(وَمهما غضضت الطّرف ناداك لطفه ... الى أَيْن عَن مغنى شمايلنا الرحب)
(يضرج خديه الْجمال فيكتسى ... نقابا من الْيَاقُوت من أَفْخَر النقب)
(ويحجبه عز الْجمال وصونه ... ومرهف جفنيه وناهيك من حجب)
(وَيَوْم توافينا على غير موعد ... طرفنا بِهِ طرق التباعد بِالْقربِ)
(ونلنا ثمار الْوَصْل يانعة وَقد ... أفمنا حاديث الْهوى مَوضِع الشّرْب)
(وَقد لَاحَ فى ثوب كطرته الَّتِى ... كوجه عذولى فِيهِ اذ لج فى عتبى)
(وَشد على أعطافه بعقيقة ... ليحرسها من أعين النَّاس والشهب)
(فَللَّه من يَوْم بلغت من الْهوى ... مناى وبرأت الامانى من الْكَذِب)
(لَئِن عَاد عيد الْوَصْل يجمع بَيْننَا ... نحرت مَتى مَا أشرقت شمسه قلبِي)
وَقَوله
(أَلا صاب كاسات الغرام أوارى ... وان كنت أخْفى حبها وأوارى)
(فَتلك هى العذب الْفُرَات على الظما ... وَمَا دونهَا عندى عصارة نَار)
(وكل عَذَاب فى الْهوى وفْق مَا اقْتَضَت ... قضاياه حكم بالتنعم جارى)
(وَمن يجتبى برد الصبابة فَهُوَ فى ... حلا الْعِزّ أَو يخلع فلابس عَار)
(وَمن يَك فى ذل الْمحبَّة مخلدا ... فَذَاك لهام الفرقدين يُبَارى)
(وَمن ولعت أيدى الغرام بلبه ... حرى بِأَن يدعى بِكُل فخار ...
(وَمن طاش فى نهج الخلاعة عقله ... فقد ملئت أثوابه بوقار)
(وَمن يمتطى طرف الْهوى يزدهى على السماك وللريح الرخَاء يجارى ... )
(يميد ارتياحا بالغرام وينثنى ... وَمَا عاقرت عطفيه كأس عقار)
(لحى الله قلبا يشتكى حرق الْهوى ... وَيرجع يستجديه جذوة نَار)
(فانى بلوت الْحَالَتَيْنِ وَبَان لى ... بِأَن خلى الْقلب مثل حمَار) 5 وَقَالَ أَيْضا مضمنا بَيت مهيار الديلمى ( ... فتنت بِهِ وَالصُّبْح من فرق شعره ... بدا ولشمس الرّوح فِيهِ غرُوب)
(فكدت لما شاهدت لَوْلَا طُلُوعهَا ... بمشرق خد الْقلب مِنْهُ أذوب)
(وَلَوْلَا طُلُوع الشَّمْس بعد غُرُوبهَا ... هوت مَعهَا الارواح حِين تغيب)
وَمن خطه قَالَ بَعضهم
الصفحة 256