كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)

بالارتجال
(وهب الله للمعالى اناسا ... بذلوا عزمهم وجالوا وصالوا)

(وَأَقَامُوا لِوَاء دين بِصدق ... وحموا مجده ففازوا نالوا)

(وَرَأَوا نَصره بعزة دين ... فأروا قُوَّة وبأسا وجالوا)

(وعَلى من رَأَوْهُ صَاحب بغى ... وجهوا عزمهم اليه ومالوا)

(أظهر الله حَالهم وحباهم ... بثناء عبيره يستطال)

(وأراهم من نسلهم خير حبر ... وَبِه ذكرهم داوا مَا يطال) 5 وَقد حصل التشرف بلقاء نسلهم هَذَا الْمولى الْفَاضِل ولى الْفضل الْكَامِل المومى اليه فِيهِ أدام الله تَعَالَى غرَّة معاليه وَظهر من مُجَالَسَته وفرائد مباحثته مَا يشْهد النَّاظر بجماله وَيسر الخاطر بِكَمَالِهِ
(وَأَحْرَى بِأَن تزهى دمشق ببارع ... اذا عد فى أَسد الشرى ريح الشرا)
وَلما حلت مصر بمشاهدته وَعلمت بِرُؤْيَتِهِ أنْشد لِسَان حَالهَا
(سعدت مصر اذا أَتَاهَا فريد ... ليرى حسنها وَمَا قد أَتَاهَا)

(وَلذَا كَانَ بَين مصر وشام ... مَا بِهِ النَّفس تبتغى مشتهاها)

(علمت مصر فى تنَازع ثَان ... وبرجحانه مقَال تباهى)
فَالْحَمْد لله على مَا أولى وَله الْحَمد فى الْآخِرَة والاولى
(وَالنَّفس ترغب للكمال وَأَهله ... لم لَا وَقد بلغ الْكَمَال مَحَله)
وَالله سُبْحَانَهُ يديم هَذَا الْمولى لفوائد يبديها وفرائد لاولى الْكَمَال يهديها راقيا فى رتب الافادة والفضائل المستجاده رافلا فى حلل الْعِنَايَة المستزاده بِحرْمَة حَضْرَة الْمُصْطَفى ولى السياده وَآله وَصَحبه أولى السعاده انْتهى وَمن شعر القرافى مَا كتبه الى الْعَلامَة سرى الدّين بن الصَّائِغ رَئِيس الاطبا بِمصْر وَقد دفع عَنهُ دِينَارا لآخر فَأرْسلهُ لَهُ ظَانّا مِنْهُ أَنه يقبله فَقَالَ
(مَاذَا جنيت على القاضى بمنقصة ... مضمونها الشُّح فى أخذى لدينار)
فَأَجَابَهُ السرى بقوله
(يَا بدر تمّ بِلَا نقص واقتار ... وقاضيا فى البرايا حكمه سَار)

(لقد صرفت عَن القاضى تصرفه ... فَكيف تبذل دِينَارا بِدِينَار)

(حاشاك تنْسب الا للوفا وَلذَا ... جرت بحارك بالنعمى على الْجَار)

الصفحة 261