كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)

وَكتب اليه الْعَلامَة عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدنوشرى قَوْله
(أَتَيْنَا لكم قصد لتقبيل أَقْدَام ... أيا من على خير لَهُم حسن اقدام)

(وَيَا من هُوَ الْبَدْر الْمُنِير أَبُو الْهدى ... غَدا مشرقا فى أفق سعد واعظام)

(نظرتم الينا فى الطَّرِيق ومالنا ... سواكم لنجح فى الامور واعلام)

(قطفنا زهورا من رياض علومكم ... وفاح شذاها مذ قطفنا لافهام)

(فسحبا لذيل الصفح وَالْعَفو وَالرِّضَا ... على عيب مثلى بل على نشر أوهامى)

(أيا عَالم الاسلام يَا علم الْهدى ... وَيَا قبْلَة للفضل زين بافهام)

(عَلَيْك سَلام الله مَا هبت الصِّبَا ... وَمَا دبج الاوراق وشى لاقلام)

(نشرنا لِوَاء الْحَمد والمدح والثنا ... لَك لابرحتم مفهمين لاعلام)
فاجابه صَاحب التَّرْجَمَة بقوله
(زواهر أبداها لنا خير أَعْلَام ... وَأبْدى مقَالا فِيهِ أبلغ اعلام)

(قريض أَتَانَا بارع بفصحاة ... وَأحكم احكام كدر لنظام)

(فيا أَيهَا المفضال انى عَالم ... بانك فى اوج المعالى باقدام)

(وانى على دهرى لاثنى بهمة ... لفضل بِهِ زينت مفاخر أقلامى)

(وانا أحطنا ان مَا قد نظمته ... لموف طَرِيقا فِيهِ أحسن اعظام)

(محامد أبداها جليل مقَالَة ... عبير بِهِ قلب يسير بانعام)

(وانى لما أبديته لمقصر ... وَخير رِدَاء فِيهِ ستر لآلام)

(بقيت لابداء الْفَوَائِد دَائِما ... ودمت لاهل الْفضل دهر باكرام)

(بِحرْمَة خير الْخلق اكمل كَامِل ... وَرَحْمَة رب الْعَالمين لاسقام)
وَقَالَ الشَّيْخ مَدين عِنْدَمَا ذكره وَرَأَيْت فى تأليفه الْمُسَمّى بتوشيح الديباج فى تَرْجَمَة جده لامه القاضى مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم الدميرى المالكى مَا نَصه وجدى هَذَا هُوَ الذى لقبنى بدر الدّين وَذَلِكَ انى ولدت لَيْلَة السَّابِع وَالْعِشْرين من شهر رَمَضَان سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة كَمَا وجدته بِخَط والدى وبلغنى من طَرِيق آخر أَن السّنة انما هى سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَتكلم النَّاس فى اللَّيْلَة أَنَّهَا لَيْلَة الْقدر فَقَالَ لَا ألقبه الا بدر الدّين وَتوفى نَهَار الْخَمِيس ثانى وَعشر شهر رَمَضَان سنة ثَمَان بعد الالف وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الازهر وَدفن بتربته الَّتِى أَنْشَأَهَا مَعَ الضريح بجوار الْقبَّة الْمُعَلقَة المدفون بهَا بِالْقَاهِرَةِ فِيمَا يُقَال بِالْقربِ من الْبَيْت الذى ينزل بِهِ قَضَاء العساكر

الصفحة 262