كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)
(فاطرح الحدب وَكَانَ آيسا ... من ارتجاع الْخطب اطمار السعا)
(ونسجت من كل وشى حبرًا ... فالزمت لحمتها مَعَ السدى)
(وماست الوهاد فى ملابس ... مخضرة من الحلى والحلى)
(فسوقها فى لجج من زئبق ... يخفى بهَا طورا وطورا يجتلى)
(وهامها يحملن من زبرجد ... عمائما تلوثها ايدى الصِّبَا)
(فطبق العنبر أطباق الثرى ... وملأ العبهر أَطْرَاف الملا)
(لَا يهتدى نجم السَّمَاء أَن يرى ... نجم المحاجر بَين فذوثنا)
(يصير فِيهَا الخازباز مصعبا ... فَلم يَصح من وفرة الندا الصدا)
(اضحت وَكَانَ الْوَحْش لَا يسوفها ... خوفًا وَلَا يسلكها صل كدا)
(مسرح آرام وغيل اشبل ... وحصن ريبال وأفحوص قطا)
(يرمقها الْبَرْق فيغضى خجلا ... والطرف يدرى مَا يرى اذا رنا)
(كانها صفيحة يغمدها ... فى جفنها صانعها فتنتضى)
(أَو نصف مرْآة بكف ماجن ... يديرها من وَجههَا الى الْقَفَا)
(أذكرنى وَمَا نسيت خلسا ... لله مَا هيج لى برق الدجا)
(أَيَّام خلصاى الالى عهدتهم ... لَا ينقضون للملمات الحبا)
(من كل فنان الشَّبَاب عَاقد ... يمناه بالمجدين علم وَعلا)
(ان رتق الافواه فى الامر اهْتَدَى ... لغامض يدق عَن دَرك القوى)
(تطارحوا خير الْعُقُول بُرْهَة ... وَبعده تفَرقُوا ايدى سبا)
(فبعضهم فَوق الاثير همة ... وَبَعْضهمْ جثمانه تَحت الثرى)
(لَوْلَا الخفاجى الشهَاب أَحْمد ... عصارة الشم العرانين الالى)
(تفيؤا فى ظلّ كل شَاهِق ... من الْكَمَال والعلا أوج الذرى)
(مزاحمى الافلاك فى مدارها ... بهمة لم ترضهن مستوى)
(أَبوهُ شيخ خَاله وخاله ... عَلامَة الدُّنْيَا أَتَى ثمَّ مضى)
(ثوى أَبُو بكر لديغ حسرة ... لفقده مُحَمَّدًا سامى الرقا)
(كَانَا لجيد الدَّهْر عقدى جَوْهَر ... وزينة الْكَوْن وأرباب النهى)
(تشارفت من الذرى اذ لَا ذرى ... مغارس الْآدَاب ان لَا تجتنى)
(نتيجة الدَّهْر وحشو برده ... وَلَذَّة الْعَيْش وريعان المنى)
الصفحة 268