كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)

(قد حصل الْعلم وحرر السّير ... وَمَا بَالا أَو بانما انحصر)

(فى كل فن ماهر فِيهِ وَلَا ... يكون الا غَايَة الذى تَلا)

(سيرته سَارَتْ على نهج الْهدى ... وَلَا يلى الا اخْتِيَارا ابدا)

(وَعلمه وفضله لَا يُنكر ... مِمَّا بِهِ عَنهُ مُبينًا يخبر)

(يَقُول دَائِما بصدر انْشَرَحَ ... اعرف بِنَا فاننا نلنا الْمنح)

(يَقُول مرْحَبًا لقاصد وَمن ... يصل إِلَيْنَا يستعن بِنَا يعن)

(والزم جنابه واياك الْملَل ... ان يستطل وصل وان لم يستطل)

(واقصد جنابه ترى مآثره ... وَالله يقْضى بهبات وافره)

(وانسب لَهُ فانه ابْن معطى ... ويقتضى رضَا بِغَيْر سخط)

(واجعله نصب الْعين وَالْقلب وَلَا ... تعدل بِهِ فَهُوَ يضاهى المثلا)
وَلما قدم فى سنة سِتّ وَعشْرين وَألف من مَدِينَة مراكش الى فاس كتب الى شَيْخه يستدعى مِنْهُ اجازة هَذِه الابيات
(أموقظ جفن الدَّهْر من بعد مَا غفا ... وباسط كف الْبَذْل من بعد مَا كفا)

(ومحيى رَسُول الاكرمين الَّتِى عفت ... ومجرى معِين الْفضل من بعد مَا جَفا)

(أجزنى بِمَا قد قلته ورويته ... ففضلك يَاذَا الْفضل قد حير الوصفا)
فَأَجَابَهُ بِهَذِهِ الابيات
(أمشكاة أنوار القراآت والادا ... وساحب اذيال الْكَمَال على الاكفا)

(وحائز شتات الْفَضَائِل اذ غَدَتْ ... مفاخرة فى اذن مغربنا شنفا)

(بعثتم بطرس بل بروض بلاغة ... تعطرت الارجاء من نشره عرفا)

(وأملتم أَعلَى الاله مقامكم ... وألبسكم من عزه الْمطرف الاضفى)

(من الْقَاصِر الباع الضَّعِيف اجازة ... ألم تعلمُوا ان الصَّوَاب هُوَ الاعفا)

(وَلست بِأَهْل ان أجَاز فَكيف أَن ... أُجِيز على ان الْحَقَائِق قد تخفى)

(فأضواء فكرى أظلمتها حوادث ... فآونة تبدوا وآونة تطفا)

(وَلَوْلَا رجائى مِنْكُم صَالح الدعا ... لما سطرت يمناى فى مثل ذَا حرفا)
وَلم أَقف على تَارِيخ وَفَاته لَكِن أعلم انه من رجال هَذِه الْمِائَة وَالله تَعَالَى أعلم
مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَبى اللطف الملقب رضى الدّين المقدسى الحنفى من آل بَيت أَبى اللطف كبراء بَيت الْمُقَدّس وعلمائها أَبَا عَن جد وَكَانَ رضى الدّين هَذَا فَاضلا

الصفحة 272