كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)

أديبا بارعا استجاز لَهُ وَالِده من شيخ الاسلام الْبَدْر الغزى وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن ابْن عَم أَبِيه الشَّيْخ عمر بن مُحَمَّد بن أَبى اللطف وتفقه أَولا على وَالِده يُوسُف فى فقه الشافعى ثمَّ تحول حنفيا وَاقْتضى حَاله لتطاول الزَّمَان ان يكون كَاتبا عِنْد قاضى بَيت الْمُقَدّس وَكَانَ يلى النِّيَابَة وَقدم دمشق قبل ذَلِك فى سنة سبع وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة وَكَانَ فى صُحْبَة ابْن عَمه وَشَيْخه الشَّيْخ عمر الْمَذْكُور وَصَحب الْحسن البورينى فى دمشق فى قَدمته هَذِه وَأخذ عَنهُ قَالَ النَّجْم وعلق شرحا على منظومة الْوَالِد فى الْكَبَائِر والصغائر على حسب حَاله وأوقفنى عَلَيْهِ وقرظت عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ وَكَانَت وَفَاته بِبَيْت الْمُقَدّس فى جُمَادَى الاخرة سنة ثَمَان وَعشْرين وَألف وَصلى عَلَيْهِ غَائِبَة بِدِمَشْق يَوْم الْجُمُعَة منتصف رَجَب رَحمَه الله تَعَالَى
مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن حَامِد بن أَبى المحاسن المغربى الفاسى الْقصرى الشَّيْخ الامام المفنن الْعَلامَة المتبحر النقاد عَالم الْمغرب فى عصره من غير مدافع أَخذ عَن وَالِده وَعَمه الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى أَبى عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد وأخيه الْحَافِظ أَبى الْعَبَّاس أَحْمد بن يُوسُف وَعَن الامام الْقصار والامام أَبى الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن القاضى والمفتى والخطيب أَبى عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد المرى التلمسانى والفقيه المشارك أَبى الْحسن على بن مُحَمَّد بن أَبى الْعَرَب السفيانى والفقيه الاديب أَبى عبد الله مُحَمَّد ابْن على القنطر الْقصرى والقاضى أَبى مُحَمَّد المركنى المغراوى والامام أَبى الطّيب الْحسن ابْن يُوسُف الزناتى وَغَيرهم وَعنهُ كثير مِنْهُم ولد أَخِيه عَالم الْمغرب الشَّيْخ عبد الْقَادِر بن يُوسُف الفاسى وَله مؤلفات كَثِيرَة مِنْهَا شرح على دَلَائِل الْخيرَات فى مجلدين ضخمين ورسالة منظومة فى الوفق الخماسى الخالى الْوسط وشرحا وَكَانَت وِلَادَته فى سادس شَوَّال سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة وَتوفى رَابِع عشر شهر ربيع الثانى سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين والف رَحمَه الله تَعَالَى
مُحَمَّد بن يُوسُف بن يُوسُف الكريمى الدمشقى أديب الزَّمَان وَرَيْحَانَة أفاضل الشَّام وواسطة عقد مخاديمها الْكِرَام طراز حلَّة الْفضل وأوحد النثر وَالنّظم فشعره تسكر مِنْهُ الطباع وتكاد للطفه تشربه الاسماع وَلَقَد أصَاب البديعى فى وَصفه بقوله هُوَ الشَّاعِر لَو لم تكن بِهِ جنَّة لما قيل الاساحر قَرَأَ على الشّرف الدمشقى والمفتى فضل الله بن عِيسَى وَالشَّيْخ عمر القارى وَأخذ عَن الامامين الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن العمادى وأبى الْعَبَّاس المقرى وَتخرج فى الادب على الشَّيْخ أَبى الطّيب

الصفحة 273