كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)

(وتجلو عرائس نوارها ... فتنثر للطل درا ثمينا)

(غصون تعلم من فعلهَا ... قدود الغوانى قواما ولينا)

(رياض بهَا للعليل الْهوى ... شِفَاء فلولا التنائى شفينا)

(فكم بت فى خلدها لَيْلَة ... أسامر فِيهَا من الآس عينا)

(وَكم غازلتنى بهَا أعين ... تعلم هاروت مِنْهَا فنونا)

(وَكم جمعت للهوى مدنفا ... وَمثل فؤادى فؤادا حَزينًا)

(رعى الله أحبابنا فى دمشق ... وَحيا بدوحتها الساكنينا)

(أحبتنا هَل يفك الرهونا ... غَرِيب وَيقْضى البعاد الديونا)

(وَهل عَائِد زمن بالحمى ... وبالقرب هَل يسعف النازحينا)

(وَهل بالتلاقى يجود الزَّمَان ... لنعلم أحبابنا مَا لَقينَا)

(فقد صدع الصَّدْر طول النَّوَى ... وللقلب قد كَانَ حصنا حصينا)

(وعلمنى الْبَين مَا قد جهلت ... فذقت النَّوَى وَعرفت الحنينا)

(فَهَل تذكرُونَ غَرِيب الديار ... وَيذكر من بالحمى الظاعنينا)

(رحلنا فَمَا تابعتنا الْقُلُوب ... وسرنا فظلت لديكم رهونا)

(كانى لم أقض حق الوداد ... فأبقيت قلبى فِيكُم رهينا)
وَقَوله أَيْضا من قصيدة أُخْرَى مطْلعهَا قَوْله
(صَحَّ الْهَوَاء وطاب مِنْهُ نسيم ... وأتى الرّبيع وفضله مَعْلُوم)

(وبدت أزاهره بِأَحْسَن منظر ... فرياض جلق جنَّة ونعيم)

(وسرت بِهِ خود الصِّبَا وفْق الْهوى ... تذكى الجوى فغدا الْفُؤَاد يهيم)

(مرت تذكرنى جوى كابدته ... أَيَّام غازلنى برامة ريم)

(رشأ لحر جفاه مَعَ اعراضه ... فى الْقلب منى مقْعد ومقيم)

(غُصْن ثمار الْحسن فِيهِ شهيه ... للعين والجانى لَهَا محروم)

(بدر محاسنه الْجَمِيع جوارح ... بِالْقَلْبِ تفعل مَا تشا وتروم)

(صحت محاسنه كَمَا صَحَّ الْهوى ... منى ومثلى الطّرف مِنْهُ سقيم)

(متناسب الاعطاف أما ردفه ... فنقا وَأما كشحه فهضيم)

(من سهم مقلته جَمِيع جوانحى ... جرحى وقلبى من سواهُ سليم)

(مالامنى فى حبه من لائم ... الا رَقِيب حَيْثُ كَانَ لئيم)

الصفحة 276