كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)
وَأرْسل اليه الشَّيْخ ابراهيم الاكرمى قصيدة يمدحه بهَا فَبعث اليه شَيْئا من الملبوس وألحقه بِهَذِهِ الابيات هى
(ألبستنا حلل الثَّنَاء فزنتنا ... بملابس مَا شانها الاخلاق)
(حكت الرياض غَضَاضَة ونضارة ... فكانها لَك فى البها أَخْلَاق)
(فاقبل لخلك حلَّة خيطت لَهَا ... من ودك الاردان والاطواق)
(واعذر لقلتهَا فان عرائس الْآدَاب عندى مَا لَهُنَّ صدَاق ... )
(شاكلت مِنْك ملابسا لدا ... شتان بَينهمَا فَتلك رقاق)
(أهديت در مدائح تزهو بهَا ... منا العلى وَمن المهى الاعناق)
(فَبَقيت للاحسان شمس فَضَائِل ... بسنا قريضك تشرق الْآفَاق)
وَمن غزلياته قَوْله وَأحسن
(وَيَوْم أردْت الصَّبْر فِيهِ فَلم أجد ... لقلبى اصطبارا والحبيب قريب)
(دنت دارها منى وشط بشخصها ... وَقرب زَوَال لم أرده لهيب)
(ممنعة لَا يرتجى قطّ وَصلهَا ... فَلَيْسَ لمضنى أمرضته طَبِيب)
(دعانى هَواهَا عنْوَة فاجبته ... وقلبى لداعى الغانيات مُجيب)
(تعلقتها تركية ان سهمها ... لَهُ غَرَض منا حَشا وَقُلُوب)
(اذا مَا بَدَت للعين قَامَت شؤنها ... فدمعى واش بَيْننَا ورقيب)
(معَاذًا الْهوى ان يحرم الْوَصْل عاشق ... لَهُ فى التصابى والغرام نصيب)
(وصبرا على حر النَّوَى ولربما ... رأى وطنا بعد البعاد غَرِيب)
(فَمَا غزل من حر وجد بِنَافِع ... لَدَى وَلَا يشفى الْفُؤَاد نسيب)
(وَمَا طَابَ نفسا بالتصبر مغرم ... وَلَا قر عينا بالبكاء كئيب)
وَقَوله
(لحى الله فعل الغانيات اذا دهت ... فؤاد الابناء الصبابة والوصلا)
(وَلَا سلطت يَوْمًا على قلب عاشق ... عيُونا ترى فى ظلم عاشقها عدلا)
(يدينك عين الود والوجد نظرة ... ويمزجن جد الوجد للقلب والهزلا)
(فحمتى اذا شبت بِنَار جوانح ... وأيقن بالمطروح من أرسل النبلا)
(غدرن فَلَا يرعين للصب ذمَّة ... وأغضين عَنهُ فى الْهوى الاعين النجلا)
(نوافر منا لم نفز شقوة سوى)
بوعد رَأينَا فى جوانبه المطلا)
وَقَوله
(علام تفتك فى العشاق بالمقل ... أما تخَاف على الهندى من فلل)
الصفحة 279