كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)

(فعلى محياك السَّلَام فديته ... بِالنَّفسِ بل بِالْعينِ فَهُوَ مُؤَكد)

(وعَلى فؤادى المستجير تَحِيَّة ... مَا طَار نَحْو ربى الرياض مغرد)
فِيهِ مَعَ التورية مُرَاعَاة النظير العديمة الشبيه والنظير لما فِيهِ من الْجمع بَين التبييض والتسويد الْمَعْرُوف بَين المصنفين وَكَذَا التجويد فان مَعْنَاهُ التحسين وَيُطلق فى الْعرف على حسن الْخط وفى عرف أهل الاداء تَحْسِين مخارج الْحُرُوف وهيآتها وَكَانَت وَفَاته بِمصْر يَوْم الاحد ثانى وعشرى جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان بعد الالف وَهُوَ كهل رَحمَه الله تَعَالَى
مُحَمَّد الْمَعْرُوف بالاضطرارى المغربى المالكى نزيل دمشق الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الْمَشْهُور الصيت فى الْولَايَة مُعْتَقد أهل الشَّام فى عصره قَالَ النَّجْم عِنْد مَا ذكره فى الذيل قطن بِدِمَشْق أَكثر من ثَلَاثِينَ سنة وَكَانَ يعرف علم التَّوْحِيد معرفَة تَامَّة الا أَنه كَانَ عاميا وَكَانَ يجْتَمع اليه الْعَوام بالجامع الاموى وَغَيرهم فَيَأْخُذُونَ عَنهُ علم التَّوْحِيد ويحدثهم بالحقائق وَكَانَ يجلس فى بيُوت القهوة كثيرا ويجتمع النَّاس حوله فِيهَا وَيَأْخُذُونَ عَنهُ وَكَانَ يظْهر من أَتْبَاعه أَشْيَاء مُنكرَة خُصُوصا انكار ايمان الْمُقَلّد ويرتبون على هَذَا أَن النَّاس كلهم مقلدون حَتَّى عُلَمَاء الظَّاهِر وَسُئِلَ عَنهُ الشَّيْخ على بن الشَّيْخ عمر العقبى الْعَارِف بِاللَّه بن الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى فَقَالَ هُوَ ينظر باحدى عَيْنَيْهِ يُشِير الى أَنه يتَكَلَّم على الْحَقِيقَة وَلَا يعرف الشَّرِيعَة وَكَانَ لكثير من النَّاس فِيهِ كَبِير اعْتِقَاد وَكَانَت وَفَاته فى أواسط شهر رَمَضَان سنة عشر وَألف وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير وَقد عمر نَحْو ثَمَانِينَ سنة أَو أَزِيد رَحمَه الله
مُحَمَّد الكردى صَائِم الدَّهْر الشَّيْخ الْفَاضِل الصَّالح ذكره النَّجْم وَقَالَ كَانَ من جمَاعَة الاخ الشَّيْخ شهَاب الدّين الغزى وَقَرَأَ عَلَيْهِ كثيرا ثمَّ قَرَأَ الْفِقْه بعده على جمَاعَة مِنْهُم شَيخنَا يُرِيد الشهَاب العيثاوى ولازمه كثيرا وَقَرَأَ على الشَّيْخ شمس الدّين الميدانى وَأكْثر قِرَاءَته للانوار وَكَانَ يلازم الْقِرَاءَة فى الْمُصحف وَكَانَ مجاورا بالجامع الاموى غير أَنه ينَام فى حجرَة بالتقوية وَكَانَت لَهُ وَسْوَسَة زَائِدَة فى الطَّهَارَة وَالصَّلَاة وَكَانَ متجردا من الزَّوْجَة حكى لى أَنه اقتات بِمَكَّة ثَلَاث لَيَال بِمَاء زَمْزَم قَالَ فَعرض على بعض النَّاس قِطْعَة خبز فَأَكَلتهَا فَذَهَبت عَنى تِلْكَ الخاصية وَحضر فى أَوَائِل أمره دروس شيخ الاسلام الْوَالِد وقطن بِدِمَشْق أَكثر من أَرْبَعِينَ سنة وَتوفى يَوْم الثلاثا سَابِع جُمَادَى الاولى سنة أَربع عشرَة بعد الالف

الصفحة 287