كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)

وَآله وَأَصْحَابه وَسلم تَسْلِيمًا من عبد الله تَعَالَى الْمُجَاهِد فى سَبيله الامام الْمَنْصُور بِاللَّه أَمِير الْمُؤمنِينَ ابْن أَمِير الْمُؤمنِينَ الشريف الْحسنى أيد الله أمره وأعز نَصره بمنه ويمنه آمين الْمنزلَة الَّتِى لاحت من محبتنا لهَذَا الجناب العلوى من سَمَاء الطروس واتضح من شَوَاهِد ولائها وأمثلة خلوصها مَا أشرق شروق الشموس وأركضت فى الاعتلاق بحبلنا الْحسن طرف الصَّفَا غير حرون وَلَا شموس مثابة الْفَقِيه الْمُعْتَبر الامين الرضى الْمِسْكِين الاحظى الْمَاجِد الحسيب الاصيل العريق النسيب الزعيم الملاحظ الاثير الْوَجِيه الاديب الفهامة التَّحْرِير المثيل أَبى عبد الله مُحَمَّد الامين بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ الْعُظْمَى زَاد الله رتبته عَلَاء ومصاعدته لمراتب الْكَمَال ارتقاء سَلام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته أما بعد حمد الله مؤلف الْقُلُوب المتنائيه تأليف الشّرطِيَّة فى الالتئام للجزائيه وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على الرَّسُول الامين سيدنَا ومولانا مُحَمَّد النُّور الذى أنقذ الله بِهِ من غياهب الْهَلَاك وأزاح بهديه مَا للزيغ والضلال من مدلهمات الاحلاك وعَلى آله ذوى الْفضل الباهر والسودد الظَّاهِر والشرف الذى عز عَن المساجل والمفاخر وَصَحبه الَّذين أجروا جداول السيوف فى رياض الحتوف لاجتناء ثَمَر نصْرَة الشريعه وفتحوا أَبْوَاب الْجِهَاد سدا لكل سَبِيل من النِّفَاق وذريعه وَالدُّعَاء لهَذِهِ الْخلَافَة الْحَسَنَة الْبناء بالتأييد لهد قَوَاعِد الْكفْر هدا وسوق عَبدة الصَّلِيب الى سَاقِط سحائب المنايا وردا فانا كتبناه اليكم من دَارنَا الْعلية بحضرتنا المراكشيه حاطها الله ومواهب الله مَعَ الآناء متهللة الاسره وصنائعه الجميلة كفيلة بنيل كل مسره فَشكر الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هَذَا وَقد انْتهى لمقامنا العلى من كتابكُمْ المرعى الذى ثج من سَمَاء بلاغته كل وسمى وَولى مَا أَقَامَ لكم بنادينا الْكَرِيم سوق الْوَلَاء على سَاق وَرفع لخلوصكم على صعدة الاحتفال اللِّوَاء الخفاق وَتمكن ودكم بِهَذَا الجناب العلوى أى تَمْكِين وَاسْتقر من وافر الْقبُول عَلَيْهِ بِرَبْوَةٍ ذَات قَرَار ومعين وأدلى بحجج تسفر عَن الاعتلاق بمحبتنا اسفار الصَّباح وأدلة هى فى مقَام الْجلاء والظهور كَالشَّمْسِ فى الاتضاح فتقرر لدينا من حسن اعتقادكم وصريح ودادكم على أَلْسِنَة الارسال والاقلام مَالا يحْتَاج بعد الى دَلِيل يُقَام والتحف الادبية الَّتِى انتقتها ايدى عنايتكم لخزانتنا العلمية قد وافت الينا فألفت من الهش لَهَا والترحاب بهَا مَا لَا يقدر على تكييفه وَلَا تمد أيدى الاسترابة الى تحويله وتحريفه نتيجة عَن

الصفحة 291