كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)
مُقَدّمَة فى شكل المضاهاة معمله غير مُعَارضَة بِمَا يناقضها وَلَا مهمله وَالْقدر الذى تتصورونه من المبالاة بكم والاعتناء بشأنكم لكم عندنَا أضعافه مبره مسيرَة اليكم أَن شَاءَ الله تَعَالَى أَنْوَاع الجذل والمسره وحظكم لدينا ملاحظ بِعَين الايثار مرعى من علائنا بِكُل اعْتِبَار وَالله يتَوَلَّى حراستكم بمنه ويمنه وَالسَّلَام وَكتب فى أواسط جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة وَهَذَا هُوَ الْجَواب ادام الله تَعَالَى جلال اقبال الدولة الامامية الحسنية الشَّرِيفَة وضاعف كل حِين حلاها وَعقد رايات النَّصْر وَالظفر بألويتها العلوية المجاهدية المنصورية وأسبغ فى الْعَالمين ظلالها وَلَا زَالَ مقَامهَا الشريف الْمَكَان والمكانة فى الْخلَافَة مَحْمُودًا ولواؤها الخفاق بالنصرة الْكَامِلَة على الاعداء معقودا مَضْرُوبا سرادق مجدها الشامخ على هام المجرة والنجم والسماك مَنُوطًا شرفها الباذخ بمستقر الافلاك فرع الدوحة الهاشمية العلوية المتفرع من الاغصان الزكية المرتضويه فيا لَهَا دوحة زكا غصنها الرطيب فى الْخلَافَة ونما من شَجَرَة أَصْلهَا ثَابت وفرعها فى السما مهبط الوحى ومتنزل الرّوح الامين مقَام عصمَة الامام ابى عبد الله أَمِير الْمُؤمنِينَ منزع الهمم وملاذ الاسلام ومفزع الامم ومصار الانام مقرّ السِّيَادَة والعز المكين وقرار السَّعَادَة والنصر والتمكين كتاب صدر عَن ساحة علا مجدها هام الْكَوَاكِب وزاحم شرفها الجوزاء بالمناكب طلع فى سَمَاء الْخلَافَة كوكبها السيار ونار ولمع نوره فكاد سنا برقه يذهب بالابصار نسب طَاهِر وَحسب ظَاهر فَللَّه كم جلت سَواد الْكفْر عَن الْمغرب بامراهها بيض صفاحه وارتشفت من ثغوره اللمياء بأفواهها سمر رماحه وَايْم الله لقد تبسمت ضاحكة تِلْكَ الثغور من ذَلِك الْعَزْم الناصرى والرأى الْمَنْصُور لَا زَالَت هام الاعداء لسيوفه غمدا يسوقهم الْقدر كل حِين لمشرع الردى وردا منوها باسم من تشرف بانتمائه الى ذَلِك الجناب اسْمه وَقد شام من مخائل تِلْكَ الحضرة بارق الْوَلَاء فَصدق توسمه فداخله بذلك مَسَرَّة وجذل كادا يردان عَلَيْهِ شبابه المقتبل حَيْثُ كَانَ من النعم الجسام التنويه بِذكرِهِ فى ذَلِك الْمقَام فشكرا على نعمائه الظاهره وآلائه المتظاهره وَأما التنويه بِذكر مَا خدم بِهِ ذَلِك القيطون الشريف برسم الخزانة العلمية والقمطر المنيف على يَد أخينا ذَلِك الْفَاضِل الاديب والكامل الاريب من نور الْفضل فى جَبينه متلألىء أَبُو عبد الله مُحَمَّد الفشتالى خَادِم السدة
الصفحة 292