كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)
فِيهِ الْعلمَاء ووجوه الْعَسْكَر ثمَّ اجْتَمعُوا بقاضى الْقُضَاة بلبل زَاده وطلبوا مِنْهُ الْحُضُور الى الْجَامِع الاموى فَحَضَرُوا وَمَعَهُمْ أهل الْبَلَد وَكتب محْضر فى الْوَاقِعَة ليجهز الى طرف السلطنة ثمَّ خرج الْجند الى القطيفة فَرَأَوْا بهَا مُحَمَّد باشا وَقد نزلها فأشاروا عَلَيْهِ بِالرُّجُوعِ الى حماه ليعرض ذَلِك الى السُّلْطَان ثمَّ عقد بعد ذَلِك مجْلِس آخر عِنْد القاضى وَكتب عرض آخر الى الْبَاب العالى وَخرج كنعان الى أستاذه وبقى الْوَزير مصطفى باشا بِدِمَشْق فَلَمَّا كَانَ عَشِيَّة الِاثْنَيْنِ ثانى جُمَادَى الْآخِرَة ورد من بعلبك حسن بن الطريفى بِحكم سلطانى بتقرير مُحَمَّد باشا وَكتاب مِنْهُ فى ذَلِك بعد أَن كَاتب مُحَمَّد باشا الامير فَخر الدّين بن معن ورضى بذلك فَلَمَّا كَانَ يَوْم الِاثْنَيْنِ تَاسِع عشر جُمَادَى الاخرة فى وَقت الضُّحَى سَافر مصطفى باشا من دمشق وفى صحبته قاضى الْقُضَاة بلبل زَاده الرئيس سهراب الدفترى معزولين وفى يَوْم الثلاثا وصل وطاق مُحَمَّد باشا الى المزة وَنزل بهَا آخر النَّهَار وَأقَام بهَا لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ويومها وَتردد اليه بعض أهل الْبَلَد ونافقه بَعضهم ثمَّ دخل دمشق فى يَوْم الْخَمِيس من جِهَة القابون معرضًا عَن السَّلَام على النَّاس حَتَّى دخل دَار السَّعَادَة فَترد اليه بعض الناسل فَلم يقم لَاحَدَّ مِنْهُ ثمَّ انفطع يَوْم السبت عَن الْخُرُوج وعاثت جماعته فى الْبَلَد وضواحيها يمنة ويسرة كَانَ كل وَاحِد يُرِيد أَن ينْتَقم من دمشق وَأهلا وَظن النَّاس عدم خُرُوجه عَن تكبر فاذا هُوَ مَحْمُوم ثمَّ مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة ختام جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَألف وَظهر بعد مَوته أَنه كَانَ لعلماء الْبَلدة فى نِيَّة شنيعة وَكَانَ مَوته لطفا من الله تَعَالَى بِهِ وَقَامَ مقَامه ابراهيم باشا الدفترى ثمَّ عِنْد الْغُرُوب من يَوْم مَوته ورد الى دمشق راكبان أخبرا أَن مصطفى باشا قرر على ولَايَة دمشق وَضبط تَارِيخ تَقْرِيره مصطفى باشا قرر وَهُوَ لطيف قلت وَصَاحب التَّرْجَمَة قد تقدم معرض فى ذكر مَوته فى حرف الْهمزَة فى تَرْجَمَة أَبى الْبَقَاء الصالحى وَهُوَ كالتتمة لما ذَكرْنَاهُ هُنَا
مُحَمَّد باشا الْوَزير حَاكم الْيمن ذكره مؤرخ الْيمن مُحَمَّد بن كانى فى تَارِيخه وَقَالَ فى تَرْجَمته تولى الْيمن فى مصر بعد عَزله عَنْهَا فى زمن السُّلْطَان أَحْمد بن السُّلْطَان مُحَمَّد فوصل الى بندر الْبقْعَة فى شعْبَان سنة خمس وَعشْرين وَألف وَكَانَ رجلا حَلِيمًا حازما فى جمع الاموال صبورا على الشدائد دخل صنعاء فى صفر سنة سِتّ وَعشْرين وَألف وَكَانَ يَقُول انه أدرى النَّاس باحوال أهل الْيمن وَكَانَ كَاتب الدُّيُون بِمصْر للوزير حسن باشا صَاحب الْيمن لانه كَانَ يختبره ويرقم فى دفتره فَمَا كَانَ حكمه