كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)

(فواعجبا أتخفى وهى بدر ... وشمس فى الحظائر والضواحى)

(أما علمت عبير الْمسك مِنْهَا ... يسنم بهَا الى واش ولاح)

(مهفهفة يغار الْبَدْر مِنْهَا ... ويخجل قدها هيف الرماح)

(تمازج حبها بدمى وروحى ... مزاج الراح بِالْمَاءِ القراح)

(فَأصْبح فى الملا طبعى وخلقى ... وَمَا فى الطَّبْع عَنهُ من براح)

(كَانَ الله لم يخلق فؤادى ... لغير الوجد بالخود الرداح)

(أحن الى هَواهَا وَهُوَ حتفى ... كَمَا حن السقيم الى الصّلاح)

(وأصبو والصبابة برحتنى ... وأنحلت الْجَوَارِح بالبراح)

(فلولا الطمر يمسك من خيالى ... لطار من النحول من الرِّيَاح)

(أبث لطرفها شكوى فؤادى ... وَهل يشكو الجريح الى السِّلَاح)

(وأطمع ان يزايلنى هَواهَا ... وَهل حذر من الْمَقْدُور ماح)

(فَلَا تأوى لكسرة ناظريها ... فكم ألوت بألباب صِحَاح)

(أفق يَا حب لَيْسَ الْحبّ سهلا ... فكم جد تولد من مزاح)

(رويدك كم تبيت تَئِنُّ وجدا ... كَمَا أَن الطعين من الْجراح)

(وقائلة أرى نجما تبدى ... بلَيْل عوارض كالصبح ضاح)

(أبعد الشيب تمزح بالتصابى ... وتمرح فى برود الافتضاح)

(فَمَا ماضى الشبيبة مسترد ... وَلَا الخسران يسمح بالرباح)

(فَمَا ماضى الشبيبة مسترد ... وَلَا الخسران يسمح بالرباح)

(فدع حب الغوانى فَهُوَ فى ... وتفنيد يحيد عَن الْفَلاح)
وَكَانَت وَفَاته فى سنة احدى وَسِتِّينَ وَألف باسحقلى قريب من قونيه وَهُوَ رَاجع من قسطنطينية
مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِابْن النَّقِيب البيرونى نزيل دمياط الشافعى الْعَالم الْكَبِير وَالْعلم النحرير كَانَ من كبار الْعلمَاء الحريين بالتفضيل بعيد الصيت فى الْجُمْلَة وَالتَّفْصِيل دخل دمشق أول مرّة وَأخذ بهَا عَن الشَّمْس الميدانى وَأَضْرَابه وَأَجَازَهُ مشايخه بالافتاء والتدريس ثمَّ رَحل الى مصر وَأخذ بهَا عَن النُّور الزيادى وَالشَّيْخ على الحلبى وَتمكن فى الْعُلُوم حق التَّمَكُّن ودرس بِجَامِع الازهر وَأخذ عَنهُ الْجمع الْكثير مِنْهُم الشَّيْخ سُلْطَان المزاحى وَهُوَ أجل من روى عَنهُ وَالشَّيْخ سُلَيْمَان الشرنوبى وَالشَّيْخ على الهيدبى وَمن المصريين وَمن الدمشقيين الشَّيْخ عبد الْقَادِر الصفورى

الصفحة 306