كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)
فِيهِ ببستانه الْمَعْرُوف بِهِ بقنلجيه فى صُحْبَة صاحبنا الْفَاضِل عبد الباقى بن أَحْمد السمان وَجَمَاعَة من فضلاء المدرسين ثمَّ أُعِيد الى قَضَاء الْعَسْكَر بروم ايلى وَلما قتل الْوَزير مصطفى باشا وَاخْتلف أَمر الدولة فى الْعَزْل وَالتَّوْلِيَة طلب لمشيخة الاسلام فوجهت اليه بعد شيخ الاسلام على وَلم تطل مدَّته فِيهَا فتوفى وَكَانَت وَفَاته فى أَوَاخِر ذى الْحجَّة سنة ثَمَان وَتِسْعين وَألف عَن نَحْو سبعين سنة رَحمَه الله تَعَالَى
مَحْفُوظ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن ابراهيم التمرتاشى الغزى الْفَقِيه الحنفى بن الشَّيْخ الامام صَاحب التَّنْوِير الْعَالم كَانَ فى الْفضل سامى الهضبة بعيد الْغَوْر وتفقه بوالده ثمَّ رَحل الى الْقَاهِرَة فَأخذ بهَا عَن شيخ الْحَنَفِيَّة النُّور على ابْن غَانِم المقدسى وَعَن الشَّيْخ مُحَمَّد بن محب الدّين الشهير بِابْن الذِّئْب وبابن الْمُحب الحنفى وَأخذ النَّحْو عَن الْعَلامَة أَبى بكر الشنوانى وَرجع الى بَلَده وأفادوا وانتفع بِهِ جمَاعَة مِنْهُم أَخُوهُ الشَّيْخ صَالح الْمُقدم ذكره وَكَانَ ينظم الشّعْر فَمن شعره مَا كتبه الى الشَّيْخ مُحَمَّد بن عبد النبى النويرى معاتبا لامر حصل من أَخِيه الشَّيْخ صَالح الْمَذْكُور فَقَالَ
(أخى ان هَذَا العتب مِنْك طَوِيل ... وشمس وجودى بالبعاد أفول)
(وودك فى وسط الْفُؤَاد غرسته ... وحاشاى يَوْمًا أَن يُقَال ملول)