كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)
(صانها الله رَبنَا وحماها ... ووقاها من أعين الحساد)
(لذبها مَا اسْتَطَعْت صَاح وأرخ ... فهى بَيت مبارك لمراد)
وَقَالَ يمدحه ويهنئه بِالدَّار الْمَذْكُورَة بِهَذِهِ القصيدة وهى من أَجود شعره ومطلعها قَوْله
(رويدا فَمَا ظهر المطى حَدِيد ... وَلَا منزل الاحباب عَنْك بعيد)
(ومهلا فَمَا سوق الركائب مطفئ ... لهيب ضرام الشوق وَهُوَ شَدِيد)
(ورفقا بِهَذَا الْقلب كم يحمل الجوى ... على أَنه دون الْقُلُوب عميد)
(تَقول زرود يَا أَخا الوجد بغيتى ... صدقت وَلَكِن أَيْن مِنْك زرود)
(وان المغانى لَا يُفِيد ادكارها ... وَهل دون وصل القاطعين يُفِيد)
(بلَى تَنْفَع الذكرى اذا طمع الحشا ... وَقد ساعدته فى الدنو وعود)
(وبالكلة الْحَمْرَاء حوراء لَو جلت ... على الْبَدْر وَجها قابلته سعود)
(وان خطرت فى الرَّوْض وَالرَّوْض حافل ... لعَلِمت الاغصان كَيفَ تميد)
(وَلَو نفثت فى الْبَحْر وَالْبَحْر مالح ... لحلاه در الثغر وَهُوَ نضيد)
(وأغيد لَوْلَا وَجهه وقوامه ... لما ذكرت يَوْم التنافر غيد)
(من التّرْك معسول المراشف لين المعاطف حَبل الشّعْر مِنْهُ مديد ... )
(لواحظه تحمى موارد ثغره ... فَمَا لصد نَحْو الرضاب وُرُود)
(ضنين باهداء السَّلَام ورده ... على أَن بعض الباخلين يجود)
(وَرب صديق صَادِق قد بثتته ... شجونا لَهَا بَين الضلوع وقود)
(فأوسعنى عتبا وَقَالَ لى اتئد ... فَمَا الرأى فى وصف الحسان سديد)
(أتطلب من بعد الثَّمَانِينَ صبوة ... وَهل يتَغَنَّى بالملاح رشيد)
(فَقلت لَهُ اكفف فالنسيب مقدم ... على كل مدح طَابَ مِنْهُ نشيد)
(وان ارتجال الشّعْر فى الْمَدْح مَذْهَب ... محاسنه والذائقون شُهُود)
(فَقَالَ وَمن ترجوه فى الجاه والغنى ... فَقلت لَهُ وَالْحق فِيهِ شَهِيد)
(أغير مُرَاد الدفترى يَلِيق أَن ... يساق اليه فى دمشق قصيد)
(وَهل ينظم الشّعْر البديع لماجد ... سواهُ معَاذ الله ذَاك بعيد)
(أَمِير المعالى والمعانى خدينها ... لَهُ من وُفُود المعتفين جنود)
(كريم الْمحيا باسط الْكَفّ بالندى ... اذا شحت الانواء فَهُوَ يجود)
(تَطوف بَنو الآمال سعيا بِبَابِهِ ... فتبلغ مَا قد أملت وتعود)
الصفحة 335