كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)

(تصدق يمناه وَلم تدر أُخْتهَا ... ويسراه يسر وهى مِنْهُ تفِيد)

(ضحوك الثنايا باسم الثغر بشره ... يبشر بالجدوى وَفِيه مزِيد)
مِنْهَا
(يمزق أَمْوَالًا حوتها يَمِينه ... وَعَن بَيت مَال الْمُسلمين يذود)
مِنْهَا
(كسانى وأولانى الْجَمِيل ببره ... وَمَا بره الالهى ونقود)

(وحقق تجدنى فى ثِيَاب سخائه ... وَهل أَنا الا أعظم وجلود)

(فيا أيهذا السَّيِّد الْجيد الذى ... ترَاهُ على رغم حسود يسود)

(اليك بهَا من منطقى عمرية ... تهادى على أترابها وتميد)

(محجبة بكر الْمعَانى رفيعة المبانى وَقصر الغانيات مشيد ... )

(اذا أنشدت تكسو المحبين بهجة ... وَيَعْبَسَ مِنْهَا كاشح وحسود)
وَقد بقى فى دفترية الشَّام مُدَّة سِنِين ووجهت اليه رُتْبَة امير الامراء وَهُوَ بهَا وسالمه الزَّمَان فَلم ينغص لَهُ عَيْش ورزق السَّعَادَة فى المَال والبنين فانه نَشأ لَهُ ولدان كَانَا غَايَة فى المحاسن والفطنة وَكَانَ كثير الْميل للفضلاء والادباء يعاشرهم ويداوم الِاجْتِمَاع بمجالسهم ويبالغ فى تعظيمهم واذا عرض لاحدهم أَمر مُهِمّ فى جَانب الدولة صرف جهده فى انجازه وَكَانَ صُدُور الدولة يرعون حرمته ويكاتبونه ثمَّ عزل عَن دفترية الشَّام وسافر الى الرّوم وتوطن بقسطنطينية وانخرط فى سلك أَرْبَاب الخدمات والمناصب وبقى ابناه فى دمشق فانتقى لَهما زعامتين عظيمتين وجهتا اليهما وَكَانَ صهره الرئيس النَّبِيل أَحْمد السحملى كَاتب الْجند بِدِمَشْق فَصَارَ لَهُ تعين تَامّ بالاستناد اليه ثمَّ ترقى صَاحب التَّرْجَمَة حَتَّى صَار دفتريا فى الشق الثانى فى أَيَّام السُّلْطَان ابراهيم وَأَقْبَلت عَلَيْهِ الدُّنْيَا بخيلها ورجلها وراجعته الْخَاصَّة والعامة فى الامور وتهيأ فى أثْنَاء ذَلِك للدفترية الْكُبْرَى لما كَانَ فِيهِ من الاهلية وَلَكِن بدر مِنْهُ بِسَبَب غرور الدولة مَا كَانَ سَببا فَقتل فى سنة سبع وَخمسين وَألف بقسطنطينية
السُّلْطَان مُرَاد بن السُّلْطَان أَحْمد بن السُّلْطَان مُحَمَّد بن السُّلْطَان مُرَاد بن السُّلْطَان سليم بن السُّلْطَان سُلَيْمَان بن السُّلْطَان سليم أعظم سلاطين آل عُثْمَان مِقْدَارًا وأسطاهم همة واقتدارا الذى خضعت لعظمته رُؤْس الاكاسرة وذلت لِحُرْمَتِهِ وقهره من تصلب فى فَمَعَ المفسدين بسداد الرأى فى أمره كَانَ من أمره أَنه لما تحركت العساكر وغدروا بأَخيه عُثْمَان كَمَا ذكرنَا أَولا أعادوا عَمهمَا السُّلْطَان

الصفحة 336