كتاب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (اسم الجزء: 4)

مِنْهَا على تَارِيخ لبَعض الاصحاب وَهُوَ نصر من الله وَفتح قريب لَكِن يزِيد على سنى التَّارِيخ بثلثمائة وَعشْرين من الاعداد فاحترس لاخراج ذَلِك باحتراس عَجِيب حَيْثُ قَالَ
(السعد مذقارنه منشد ... بِطيب ألحان وَصَوت رطيب)

(من غير شكّ جَاءَ تَارِيخه ... نصر من الله وَفتح قريب)
ونظمت الْفَقِير تَارِيخا وَقع فى نصف من مصراع اتِّفَاقًا وَأَظنهُ لَا يجد فى سوق الادب نفَاقًا
(لقد من رب الْعَالمين على الورى ... بسُلْطَان عدل لَيْسَ فى عدله شكّ)

(فَقلت بِتَوْفِيق الاله مؤرخا ... مُرَاد تولى الْملك دَامَ لَهُ الْملك)
انْتهى قلت وَالْفَقِير اسْتحْسنَ تاريخين لتوليته من نظم مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِمَا ميه الدمشقى أَحدهمَا قَوْله
(قد مهد الله الْبِلَاد بِحكم سُلْطَان الْعباد ... )

(والكون نَادَى منشدا ... تَارِيخه هَذَا المُرَاد)
والثانى وَهُوَ قَوْله أَيْضا فِيهِ
(بالبخت فَوق التخت أصبح جَالِسا ... ملك بِهِ رحم الاله عباده)

(وَبِه سَرِير الْملك سر فأرخوا ... حَاز الزَّمَان من السرُور مُرَاده)

(وَبِه سَرِير الْملك سر فأرخوا ... حَاز الزَّمَان من السرُور مُرَاده)
وَكَانَ همه من حِين ولى السلطانة قتال صَاحب اذربيجان وخراسان من أَوْلَاد حيدر الصوفى فعين الْوَزير مصطفى باشا فاتح بِلَاد قبرس صَاحب الخان وَالْحمام بِدِمَشْق فَتوجه فى سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة بعسكر كثير الى بِلَاد الشرق فبسنى قلعة قارص وشحنها بالمدافع والمكاحل وَبنى مَدِينَة اسلامية فَوجدَ فِيهَا الْمَسَاجِد والجوامع ومزارات الاولياء مِنْهَا مَزَار الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى ابى الْحسن الخرقانى رضى الله تَعَالَى عَنهُ من كبار الصُّوفِيَّة فَلَمَّا استولى عَلَيْهَا الْكفَّار أخربوها ثمَّ سَار الى تخوم بِلَاد الْعَجم والكرج حَتَّى وصل الى مَكَان يُسمى حكدر من بِلَاد الشاه فحاصر هُنَاكَ قلعة لكفار الكرج تسمى بَكَى قلعه فاستولى عيها ثمَّ هجم عَلَيْهِ عَسْكَر الشاه صُحْبَة وزيره دقماق فَبعث الْوَزير مصطفى باشا عسكرا الى قِتَاله فهزموهم وحصدوهم بِالسُّيُوفِ واستولوا على أَمْوَالهم وخيولهم ثمَّ استولى الْوَزير الْمَذْكُور هُنَاكَ على عدَّة قلاع وشحنها بِالرِّجَالِ ثمَّ سَار حَتَّى افْتتح قلعة تفليس

الصفحة 342