كتاب مختصر اختلاف العلماء (اسم الجزء: 4)
فمطل الَّذِي لَيْسَ بغني لَيْسَ بظُلْم وَلَا مُطَالبَة عَلَيْهِ إِذا وَإِذا سَقَطت الْمُطَالبَة زَالَت الْمُلَازمَة
2001 - فِي حبس الْأَب بدين الابْن
قَالَ أَصْحَابنَا وَمَالك وَابْن شبْرمَة وَالْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ لَا يجوز للْأَب أَن يتَصَرَّف فِي مَال الابْن الْكَبِير الْعَاقِل من غير عذر وَلَا حَاجَة وَإِن اسْتهْلك شَيْئا من مَاله فَعَلَيهِ ضَمَانه
وَقَالَ ابْن أبي ليلى لَا ضَمَان عَلَيْهِ فِيمَا اسْتَهْلكهُ الْأَب من مَال الابْن وَيجوز بَيْعه لمَال ابْنه الْكَبِير
وَقَالَ أَصْحَابنَا لَا يحبس الْأَب لوَلَده بدين عَلَيْهِ إِلَّا أَن أَبَا يُوسُف قَالَ إِن أَلد وتمرد حَبسته
وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك لَا يحلف الْأَب للِابْن
قَالَ ابْن الْقَاسِم وَقِيَاس قَوْله لَا يحبس لَهُ فِي الدّين
وَقَالَ اللَّيْث يقْضِي بينهماكما يقْضِي بَين الأجنبيين فِي الْأَمْوَال إِلَّا أَنه يُؤمر الابْن بِحسن الصيانة لَهُ
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا اسْتهْلك مَالا لِابْنِهِ من غير حَاجَة رَجَعَ عَلَيْهِ الابْن كَمَا يرجع على الْأَجْنَبِيّ
قَالَ أَبُو جَعْفَر قَالَ الله تَعَالَى {وَالَّذين هم لفروجهم حافظون إِلَّا على أَزوَاجهم أَو مَا ملكت أَيْمَانهم} فأباح للِابْن ملك يَمِينه فَدلَّ على أَن أَبَاهُ لَا يملكهَا وَأَنَّهَا مُحرمَة
الصفحة 282