كتاب مسند أحمد - الميمنية تصوير عالم الكتب (اسم الجزء: 4)

(18458) 18649- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَإِسْحَاقَ يَعْنِي الأَزْرَقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ ، قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ الْمُصْطَلِقِ ، يَقُولُ : مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلاَّ سِلاَحَهُ ، وَبَغْلَةً بَيْضَاءَ ، وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً.
حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ ضِرَارٍ الْخُزَاعِيِّ ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ.
(18459) 18650- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، أَنَّهُ ، سَمِعَ الْحَارِثَ بْنَ أَبِي ضِرَارٍ الْخُزَاعِيِّ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَانِي إِلَى الإِِسْلاَمِ ، فَدَخَلْتُ فِيهِ ، وَأَقْرَرْتُ بِهِ ، فَدَعَانِي إِلَى الزَّكَاةِ ، فَأَقْرَرْتُ بِهَا ، وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرْجِعُ إِلَى قَوْمِي ، فَأَدْعُوهُمْ إِلَى الإِِسْلاَمِ ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ ، فَمَنْ اسْتَجَابَ لِي جَمَعْتُ زَكَاتَهُ ، فَيُرْسِلُ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولاً لِإِبَّانِ كَذَا وَكَذَا لِيَأْتِيَكَ مَا جَمَعْتُ مِنَ الزَّكَاةِ ، فَلَمَّا جَمَعَ الْحَارِثُ الزَّكَاةَ مِمَّنْ اسْتَجَابَ لَهُ ، وَبَلَغَ الإِِبَّانَ الَّذِي أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْعَثَ إِلَيْهِ ، احْتَبَسَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ ، فَلَمْ يَأْتِهِ ، فَظَنَّ الْحَارِثُ أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِيهِ سَخْطَةٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ ، فَدَعَا بِسَرَوَاتِ قَوْمِهِ ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ وَقَّتَ لِي وَقْتًا يُرْسِلُ إِلَيَّ رَسُولَهُ لِيَقْبِضَ مَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الزَّكَاةِ ، وَلَيْسَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُلْفُ ، وَلاَ أَرَى حَبْسَ رَسُولِهِ إِلاَّ مِنْ سَخْطَةٍ كَانَتْ ، فَانْطَلِقُوا ، فَنَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إِلَى الْحَارِثِ لِيَقْبِضَ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِمَّا جَمَعَ مِنَ الزَّكَاةِ ، فَلَمَّا أَنْ سَارَ الْوَلِيدُ حَتَّى بَلَغَ بَعْضَ الطَّرِيقِ ، فَرِقَ ، فَرَجَعَ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الْحَارِثَ مَنَعَنِي الزَّكَاةَ ، وَأَرَادَ قَتْلِي ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَعْثَ إِلَى الْحَارِثِ ، فَأَقْبَلَ الْحَارِثُ بِأَصْحَابِهِ إِذْ اسْتَقْبَلَ الْبَعْثَ وَفَصَلَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، لَقِيَهُمُ الْحَارِثُ ، فَقَالُوا : هَذَا الْحَارِثُ ، فَلَمَّا غَشِيَهُمْ ، قَالَ لَهُمْ : إِلَى مَنْ بُعِثْتُمْ ؟ قَالُوا : إِلَيْكَ ، قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالُوا : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَعَثَ إِلَيْكَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ ، فَزَعَمَ أَنَّكَ مَنَعْتَهُ الزَّكَاةَ ، وَأَرَدْتَ قَتْلَهُ قَالَ : لاَ ، وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْتُهُ بَتَّةً ، وَلاَ أَتَانِي فَلَمَّا دَخَلَ الْحَارِثُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنَعْتَ الزَّكَاةَ ، وَأَرَدْتَ قَتْلَ رَسُولِي ؟ قَالَ : لاَ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُهُ ، وَلاَ أَتَانِي ، وَمَا أَقْبَلْتُ إِلاَّ حِينَ احْتَبَسَ عَلَيَّ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ كَانَتْ سَخْطَةً مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَرَسُولِهِ . قَالَ : فَنَزَلَتِ الْحُجُرَاتُ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ ، فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} إِلَى هَذَا الْمَكَانِ : {فَضْلاً مِنَ اللهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}.
حَدِيثُ الْجَرَّاحِ وَأَبِي سِنَانٍ الأَشْجَعِيَّيْنِ ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ.
(18460) 18651- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ خِلاَسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ : أُتِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، فَمَاتَ عَنْهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، فَسُئِلَ عَنْهَا شَهْرًا ، فَلَمْ يَقُلْ فِيهَا شَيْئًا ، ثُمَّ سَأَلُوهُ ، فَقَالَ : أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي ، فَإِنْ يَكُ خَطَأً فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ ، وَإِنْ يَكُ صَوَابًا ، فَمِنَ اللهِ ، لَهَا صَدَقَةُ إِحْدَى نِسَائِهَا ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ . فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ فَقَالَ : أَشْهَدُ لَقَضَيْتَ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي بِرْوَعَ ابْنَةِ وَاشِقٍ قَالَ : فَقَالَ هَلُمَّ شَاهِدَاكَ ، فَشَهِدَ لَهُ الْجَرَّاحُ وَأَبُو سِنَانٍ ، رَجُلاَنِ مِنْ أَشْجَعَ.
(18461) 18652- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَالأَسْوَدِ ، قَالَ : أَتَى قَوْمٌ عَبْدَ اللهِ ، يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالُوا : مَا تَرَى فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ ، قَالَ : مَنْصُورٌ : أُرَاهُ سَلَمَةَ بْنَ يَزِيدَ ، فَقَالَ : فِي مِثْلِ هَذَا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنَّا امْرَأَةً مِنْ بَنِي رُؤَاسٍ ، يُقَالُ لَهَا بِرْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ ، فَخَرَجَ مَخْرَجًا ، فَدَخَلَ فِي بِئْرٍ ، فَأَسِنَ ، فَمَاتَ ، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : كَمَهْرِ نِسَائِهَا ، لاَ وَكْسَ ، وَلاَ شَطَطَ ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ.

الصفحة 279