كتاب مسند أحمد - الميمنية تصوير عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
(18937) 19145- حَدَّثَنَا عَفَّانُ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى هَمَسَ شَيْئًا ، لاَ نَفْهَمُهُ ، وَلاَ يُحَدِّثُنَا بِهِ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَطِنْتُمْ لِي ؟ قَالَ قَائِلٌ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنِّي قَدْ ذَكَرْتُ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ أُعْطِيَ جُنُودًا مِنْ قَوْمِهِ ؟ فَقَالَ : مَنْ يُكَافِئُ هَؤُلاَءِ ، أَوْ مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلاَءِ أَوْ كَلِمَةً شَبِيهَةً بِهَذِهِ ، شَكَّ سُلَيْمَانُ ، قَالَ : فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : اخْتَرْ لِقَوْمِكَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلاَثٍ : إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ ، أَوِ الْجُوعَ ، أَوِ الْمَوْتَ قَالَ : فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا : أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ ، نَكِلُ ذَلِكَ إِلَيْكَ ، فَخِرْ لَنَا قَالَ : فَقَامَ إِلَى صَلاَتِهِ قَالَ : وَكَانُوا يَفْزَعُونَ إِذَا فَزِعُوا إِلَى الصَّلاَةِ قَالَ : فَصَلَّى ، قَالَ : أَمَّا عَدُوٌّ مِنْ غَيْرِهِمْ فَلاَ ، أَوِ الْجُوعُ فَلاَ ، وَلَكِنِ الْمَوْتُ قَالَ : فَسُلِّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا ، فَهَمْسِي الَّذِي تَرَوْنَ أَنِّي أَقُولُ : اللَّهُمَّ يَا رَبِّ ، بِكَ أُقَاتِلُ ، وَبِكَ أُصَاوِلُ ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ.
(18938) 19146- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ .... بِهَذَا الْحَدِيثِ سَوَاءً بِهَذَا الْكَلاَمِ كُلِّهِ ، وَبِهَذَا الإِِسْنَادِ ، وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ : كَانُوا إِذَا فَزِعُوا فَزِعُوا إِلَى الصَّلاَةِ.
(18939) 19147- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، مِنْ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَجِبْتُ لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ ، إِنَّ أَمْرَ الْمُؤْمِنِ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ ، لَيْسَ ذَلِكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ ، وَكَانَ خَيْرًا ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ ، وَكَانَ خَيْرًا.
(18940) 19148- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَيَّامَ حُنَيْنٍ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بَعْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ بِشَيْءٍ ، لَمْ نَكُنْ نَرَاهُ يَفْعَلُهُ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا نَرَاكَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ ، تَفْعَلُهُ فَمَا هَذَا الَّذِي تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ ؟ قَالَ : إِنَّ نَبِيًّا فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَعْجَبَتْهُ كَثْرَةُ أُمَّتِهِ ، فَقَالَ : لَنْ يَرُومَ هَؤُلاَءِ شَيْءٌ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : أَنْ خَيِّرْ أُمَّتَكَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلاَثٍ : إِمَّا أَنْ نُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَهُمْ ، أَوِ الْجُوعَ ، وَإِمَّا أَنْ أُرْسِلَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ ، فَشَاوَرَهُمْ ، فَقَالُوا : أَمَّا الْعَدُوُّ ، فَلاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ ، وَأَمَّا الْجُوعُ فَلاَ صَبْرَ لَنَا عَلَيْهِ ، وَلَكِنِ الْمَوْتُ ، فَأَرْسَلَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ سَبْعُونَ أَلْفًا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَنَا أَقُولُ الآنَ ، حَيْثُ رَأَى كَثْرَتَهُمْ ، : اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ ، وَبِكَ أُصَاوِلُ ، وَبِكَ أُقَاتِلُ.
(18941) 19149- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ : {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} قَالَ : إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ ، نَادَى مُنَادٍ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ ، فَيَقُولُونَ : وَمَا هُوَ ؟ أَلَمْ يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا ، وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا ، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ ، وَيُجِرْنَا مِنَ النَّارِ قَالَ : فَيُكْشَفُ لَهُمُ الْحِجَابُ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُمْ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ ، وَلاَ أَقَرَّ لأَعْيُنِهِمْ.
(18942) 19150- حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِصُهَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : لَوْلاَ ثَلاَثُ خِصَالٍ فِيكَ ، لَمْ يَكُنْ بِكَ بَأْسٌ ، قَالَ : وَمَا هُنَّ ؟ فَوَاللَّهِ مَا نَرَاكَ تَعِيبُ شَيْئًا ، قَالَ : اكْتِنَاؤُكَ بِأَبِي يَحْيَى وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ ، وَادِّعَاؤُكَ إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ وَأَنْتَ رَجُلٌ أَلْكَنُ ، وَأَنَّكَ لاَ تُمْسِكُ الْمَالَ . قَالَ : أَمَّا اكْتِنَائِي بِأَبِي يَحْيَى ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنَّانِي بِهَا ، فَلاَ أَدَعُهَا حَتَّى أَلْقَاهُ ، وَأَمَّا ادِّعَائِي إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، فَإِنِّي امْرُؤٌ مِنْهُمْ ، وَلَكِنْ اسْتُرْضِعَ لِي بِالأَبْلَةِ ، فَهَذِهِ اللُّكْنَةُ مِنْ ذَاكَ ، وَأَمَّا الْمَالُ ، فَهَلْ تُرَانِي أُنْفِقُ إِلاَّ فِي حَقٍّ.
الصفحة 333