كتاب مسند أحمد - الميمنية تصوير عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
(19409) 19629- حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّكْسَكِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ : أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي لاَ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَمُرْنِي بِمَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَسُبْحَانَ اللهِ ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ . قَالَ : فَقَالَهَا الرَّجُلُ : وَقَبَضَ كَفَّهُ ، وَعَدَّ خَمْسًا مَعَ إِبْهَامِهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا لِلَّهِ تَعَالَى فَمَا لِنَفْسِي ؟ قَالَ : قُلْ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي ، وَعَافِنِي وَاهْدِنِي ، وَارْزُقْنِي . قَالَ : فَقَالَهَا : وَقَبَضَ عَلَى كَفِّهِ الأُخْرَى ، وَعَدَّ خَمْسًا مَعَ إِبْهَامِهِ ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ وَقَدْ قَبَضَ كَفَّيْهِ جَمِيعًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ مَلأَ كَفَّيْهِ مِنَ الْخَيْرِ.
(19410) 19630- قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَكَانَ فِي كِتَابِ أَبِي حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ غُلاَمٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هَاهُنَا غُلاَمًا يَتِيمًا ، لَهُ أُمٌّ أَرْمَلَةٌ ، وَأُخْتٌ يَتِيمَةٌ ، أَطْعِمْنَا مِمَّا أَطْعَمَكَ اللَّهُ تَعَالَى ، أَعْطَاكَ اللَّهُ مِمَّا عِنْدَهُ حَتَّى تَرْضَى .... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
(19411) 19631- قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَكَانَ فِي كِتَابِ أَبِي حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هَاهُنَا غُلاَمًا قَدْ احْتُضِرَ يُقَالُ لَهُ : قُلْ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَهَا ؟ فَقَالَ : أَلَيْسَ كَانَ يَقُولُهَا فِي حَيَاتِهِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَمَا مَنَعَهُ مِنْهَا عِنْدَ مَوْتِهِ ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
فَلَمْ يُحَدِّثْ أَبِي بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ضَرَبَ عَلَيْهِمَا مِنْ كِتَابِهِ لأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ حَدِيثَ فَائِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَ عِنْدَهُ مَتْرُوكَ الْحَدِيثِ.
(19412) 19632- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَحَجَّاجٌ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْمُخْتَارِ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ : أَصَابَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ عَطَشٌ ، قَالَ : فَنَزَلَ مَنْزِلاً ، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ ، فَجَعَلَ يَسْقِي أَصْحَابَهُ ، وَجَعَلُوا يَقُولُونَ : اشْرَبْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ حَتَّى سَقَاهُمْ كُلَّهُمْ.
(19413) 19633- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَدَعَا صَاحِبَ شَرَابِهِ بِشَرَابٍ ، فَقَالَ صَاحِبُ شَرَابِهِ : لَوْ أَمْسَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، ثُمَّ دَعَاهُ ، فَقَالَ لَهُ : لَوْ أَمْسَيْتَ . ثَلاَثًا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا ، فَقَدْ حَلَّ الإِِفْطَارُ أَوْ كَلِمَةً هَذَا مَعْنَاهَا.
(19414) 19634- حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، وَعَفَّانُ ، الْمَعْنَى ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ، قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ، وَقَالَ بَهْزٌ فِي حَدِيثِهِ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى نُقَاتِلُ الْخَوَارِجَ ، وَقَدْ لَحِقَ غُلاَمٌ لاِبْنِ أَبِي أَوْفَى بِالْخَوَارِجِ ، فَنَادَيْنَاهُ يَا فَيْرُوزُ ، هَذَا ابْنُ أَبِي أَوْفَى . قَالَ : نِعْمَ الرَّجُلُ لَوْ هَاجَرَ ، قَالَ : مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللهِ ، قَالَ : يَقُولُ : نِعْمَ الرَّجُلُ لَوْ هَاجَرَ ، فَقَالَ : هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَتِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَدِّدُهَا ثَلاَثًا ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ ، ثُمَّ قَتَلُوهُ.
قَالَ عَفَّانُ : فِي حَدِيثِهِ وَقَتَلُوهُ ثَلاَثًا.
(19415) 19635- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا الْحَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ الْعَبْسِيُّ كُوفِيٌّ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ قَالَ : أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى وَهُوَ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ لِي : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ، قَالَ : فَمَا فَعَلَ وَالِدُكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : قَتَلَتْهُ الأَزَارِقَةُ ، قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ الأَزَارِقَةَ ، لَعَنَ اللَّهُ الأَزَارِقَةَ ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كِلاَبُ النَّارِ ، قَالَ : قُلْتُ : الأَزَارِقَةُ وَحْدَهُمْ أَمِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا ؟ قَالَ : بَلِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا . قَالَ : قُلْتُ : فَإِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ ، وَيَفْعَلُ بِهِمْ ، قَالَ : فَتَنَاوَلَ يَدِي فَغَمَزَهَا بِيَدِهِ غَمْزَةً شَدِيدَةً ، ثُمَّ قَالَ : وَيْحَكَ يَا ابْنَ جُمْهَانَ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الأَعْظَمِ ، عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الأَعْظَمِ إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَسْمَعُ مِنْكَ ، فَأْتِهِ فِي بَيْتِهِ ، فَأَخْبِرْهُ بِمَا تَعْلَمُ ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْكَ ، وَإِلاَّ فَدَعْهُ ، فَإِنَّكَ لَسْتَ بِأَعْلَمَ مِنْهُ.
الصفحة 382