كتاب مسند أحمد - الميمنية تصوير عالم الكتب (اسم الجزء: 4)
حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ.
(19432) 19652- حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ جَابِرٍ الْحُدَّانِيِّ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يَدَّعِمُ عَلَى عَصًا لَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي غَدَرَاتٍ وَفَجَرَاتٍ ، فَهَلْ يُغْفَرُ لِي ؟ قَالَ : أَلَسْتَ تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، قَالَ : قَدْ غُفِرَ لَكَ غَدَرَاتُكَ وَفَجَرَاتُكَ.
(19433) 19653- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ الرَّحَبِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِعُكَاظٍ فَقُلْتُ : مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا الأَمْرِ ؟ فَقَالَ : حُرٌّ وَعَبْدٌ . وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَبِلاَلٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ لِي : ارْجِعْ حَتَّى يُمَكِّنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ ، فَأَتَيْتُهُ بَعْدُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ ، شَيْئًا تَعْلَمُهُ وَأَجْهَلُهُ ، لاَ يَضُرُّكَ ، وَيَنْفَعُنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ : هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَفْضَلُ مِنْ سَاعَةٍ ؟ وَهَلْ مِنْ سَاعَةٍ يُتَّقَى فِيهِ ؟ فَقَالَ : لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَتَدَلَّى فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ، فَيَغْفِرُ إِلاَّ مَا كَانَ مِنَ الشِّرْكِ وَالْبَغْيِ ، فَالصَّلاَةُ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ ، فَصَلِّ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا طَلَعَتْ ، فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلاَةِ ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، وَهِيَ صَلاَةُ الْكُفَّارِ ، حَتَّى تَرْتَفِعَ ، فَإِذَا اسْتَقَلَّتِ الشَّمْسُ ، فَصَلِّ ، فَإِنَّ الصَّلاَةَ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى يَعْتَدِلَ النَّهَارُ ، فَإِذَا اعْتَدَلَ النَّهَارُ ، فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلاَةِ ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُسَجَّرُ فِيهَا جَهَنَّمُ ، حَتَّى يَفِيءَ الْفَيْءُ ، فَإِذَا فَاءَ الْفَيْءُ ، فَصَلِّ ، فَإِنَّ الصَّلاَةَ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَدَلَّى الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ ، فَإِذَا تَدَلَّتْ فَأَقْصِرْ ، عَنِ الصَّلاَةِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ ، فَإِنَّهَا تَغِيبُ عَلَى قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَهِيَ صَلاَةُ الْكُفَّارِ.
(19434) 19654- حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : مَنْ تَابَعَكَ عَلَى أَمْرِكَ هَذَا ؟ قَالَ : حُرٌّ وَعَبْدٌ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَبِلاَلاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَرُبُعُ الإِِسْلاَمِ.
(19435) 19655- حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا الأَمْرِ ؟ قَالَ : حُرٌّ وَعَبْدٌ قُلْتُ : مَا الإِِسْلاَمُ ؟ قَالَ : طِيبُ الْكَلاَمِ ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ . قُلْتُ : مَا الإِِيمَانُ ؟ قَالَ : الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ . قَالَ : قُلْتُ : أَيُّ الإِِسْلاَمِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ . قَالَ : قُلْتُ : أَيُّ الإِِيمَانِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : خُلُقٌ حَسَنٌ . قَالَ : قُلْتُ : أَيُّ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : طُولُ الْقُنُوتِ . قَالَ : قُلْتُ : أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ : قُلْتُ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ . قَالَ : قُلْتُ : أَيُّ السَّاعَاتِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ ، ثُمَّ الصَّلاَةُ مَكْتُوبَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ ، فَلاَ صَلاَةَ إِلاَّ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى تُصَلِّيَ الْفَجْرَ ، فَإِذَا صَلَّيْتَ صَلاَةَ الصُّبْحِ ، فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلاَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ فِي قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، وَإِنَّ الْكُفَّارَ يُصَلُّونَ لَهَا ، فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلاَةِ حَتَّى تَرْتَفِعَ ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَالصَّلاَةُ مَكْتُوبَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى يَقُومَ الظِّلُّ قِيَامَ الرُّمْحِ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلاَةِ حَتَّى تَمِيلَ ، فَإِذَا مَالَتْ فَالصَّلاَةُ مَكْتُوبَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ غُرُوبِهَا فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلاَةِ ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ أَوْ تَغِيبُ فِي قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، وَإِنَّ الْكُفَّارَ يُصَلُّونَ لَهَا.
(19436) 19656- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ قَوْمٍ مِنَ الرُّومِ عَهْدٌ ، فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ ، قَالَ : فَجَعَلَ يَسِيرُ فِي أَرْضِهِمْ حَتَّى يَنْقُضُوا فَيُغِيرَ عَلَيْهِمْ ، فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي فِي نَاحِيَةِ النَّاسِ : وَفَاءٌ لاَ غَدْرٌ ، فَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ ، فَلاَ يَشِدَّ عُقْدَةً ، وَلاَ يَحُلُّهَا حَتَّى يَمْضِيَ أَمَدُهَا ، أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ.
الصفحة 385